الباحث القرآني

أَلْقِيا خطاب من الله تعالى للملكين السابقين: السائق والشهيد: ويجوز أن يكون خطابا للواحد على وجهين: أحدهما قول المبرد: أن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لا تحادهما، كأنه قيل: ألق ألق: للتأكيد. والثاني: أنّ العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان، فكثر على ألسنتهم أن يقولوا: خليلىّ وصاحبيّ، وقفا وأسعدا، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين عن الحجاج أنه كان يقول: يا حرسى، اضربا عنقه. وقرأ الحسن: ألقين، بالنون الخفيفة. ويجوز أن تكون الألف في أَلْقِيا بدلا من النون: إجراء للوصل مجرى الوقف عَنِيدٍ معاند مجانب للحق معاد لأهله مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ كثير المنع للمال عن حقوقه، جعل ذلك عادة له لا يبذل منه شيئا قط. أو مناع لجنس الخير أن يصل إلى أهله يحول بينه وبينهم. قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يمنع بنى أخيه من الإسلام، وكان يقول: من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت مُعْتَدٍ ظالم متخط للحق مُرِيبٍ شاك في الله وفي دينه الَّذِي جَعَلَ مبتدأ مضمن معنى الشرط، ولذلك أجيب بالفاء. ويجوز أن يكون الَّذِي جَعَلَ منصوبا بدلا من كُلَّ كَفَّارٍ ويكون فَأَلْقِياهُ تكريرا للتوكيد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب