الباحث القرآني

مدنية، وآياتها 22 [نزلت بعد المنافقون] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قالت عائشة رضى الله عنها: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات: [[قال محمود: «قالت عائشة رضى الله عنها: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ... الخ» قال أحمد: ولقد استدل به بعضهم على عدم لزوم ظهار الذمي، وليس بقوى، لأنه غير المقصود.]] لقد كلمت المجادلة رسول الله ﷺ في جانب البيت وأنا عنده لا أسمع، وقد سمع [[أخرجه النسائي وابن ماجة والطبري وأحمد وإسحاق والبزار من طريق الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة. وعلقه البخاري، وأخرجه الحاكم أتم سياقا منه، وفيه تسميتها وتسمية زوجها.]] لها. وعن عمر أنه كان إذا دخلت عليه أكرمها وقال: قد سمع الله لها. وقرئ: تحاورك، أى: تراجعك الكلام. وتحاولك، أى: تسائلك، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت أخى عبادة: رآها وهي تصلى وكانت حسنة الجسم، فلما سلمت راودها فأبت، فغضب وكان به خفة ولمم [[قوله «ولمم» أى طرف من الجنون، أو مس من الجن. أفاده الصحاح (ع)]] ، فظاهر منها، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب فىّ، فلما خلا سنى ونثرت بطني- أى: كثر ولدى- جعلني عليه [[أخرجه الدارقطني والبيهقي.]] كأمّه. وروى أنها قالت له: إنّ لي صبية صغارا، إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلىّ جاعوا. فقال: ما عندي في أمرك شيء. وروى أنه قال لها: حرمت عليه، فقالت: يا رسول الله، ما ذكر طلاقا وإنما هو أبو ولدى وأحب الناس إلىّ، فقال: حرمت عليه، فقالت: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي، كلما قال رسول الله ﷺ: حرمت عليه، هتفت وشكت إلى الله [[هذه الرواية الثانية أخرجها الطبري من طريق أبى معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: كانت خولة بنت ثعلبة تحت أوس بن الصامت. وكان رجلا به لمم. فقال في بعض هجراته: أنت على كظهر أمى، قال: ما أظنك إلا قد حرمت على فجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا نبى الله، إن أوس بن الصامت أبو ولدى، وأحب الناس إلى، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا قال: ما أراك إلا حرمت عليه، فقالت: يا رسول الله لا تقل كذلك والله ما ذكر طلاقا. فراودت النبي ﷺ مرارا ثم قالت: اللهم إنى أشكو إليك فاقتي ووحدتي وما يشق على من فراقه- الحديث» ومن طريق أبى العالية قال: فجعلت كلما قال لها: حرمت عليه، هتفت وقالت: أشكو إلى الله، فلم ترم مكانها حتى نزلت الآية.]] ، فنزلت فِي زَوْجِها في شأنه ومعناه إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يصح أن يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر. فإن قلت: ما معنى قَدْ في قوله قَدْ سَمِعَ؟ قلت: معناه التوقع، لأن رسول الله ﷺ والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله مجادلتها وشكواها وينزل في ذلك ما يفرّج عنها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب