الباحث القرآني

الفاحشة: ما تبالغ في قبحه من الذنوب، أى: إذا فعلوها اعتذروا بأن آباءهم كانوا يفعلونها فاقتدوا بهم وبأنّ الله تعالى أمرهم بأن يفعلوها. وكلاهما باطل من العذر [[قال محمود: «وكلاهما باطل من العذر لأن أحدهما ... الخ» قال أحمد: وهذا أيضا من الاعتزال الخفي، وغرضه أن يمهد قاعدة التحسين والتقبيح، ومراعاة الصلاح والأصلح، واستحالة مخالفة ذلك على الله تعالى «ولا يتم من ذلك غرض، لأن المنكر عليهم: دعواهم أن الله تعالى أمرهم بالفحشاء، وهم كاذبون في هذه الدعوى، ولا يلزم من سلب الأمر الارادة، لأن الله تعالى يأمر بما لا يريد، ويريد ما لا يأمر به.]] لأن أحدهما تقليد والتقليد ليس بطريق العلم. والثاني افتراء على الله وإلحاد في صفاته، كانوا يقولون: لو كره الله منا ما نفعله لنقلنا عنه. وعن الحسن: إن الله تعالى بعث محمداً ﷺ إلى العرب وهم قدرية مجبرة [[قوله «وهم قدرية مجبرة» أى كالمجبرة يعنى أهل السنة، لقولهم: إن الله يريد الشر كالخير، والارادة هي الأمر عند المعتزلة، لكنها غيره عند أهل السنة، فالفحشاء بإرادته تعالى، لكنه لا يأمر بها. وتحقيقه في التوحيد.]] يحملون ذنوبهم على الله. وتصديقه قول الله تعالى وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ لأنّ فعل القبيح مستحيل عليه [[قوله «فعل القبيح مستحيل عليه» يريد أن الله لا يريد فعل القبيح وهي عقيدة المعتزلة. أما عند أهل السنة فالله يريد القبيح والحسن «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن» (ع)]] لعدم الداعي ووجود الصارف، فكيف يأمر بفعله أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ إنكار لإضافتهم القبيح إليه وشهادة على أن مبنى قولهم على الجهل المفرط. وقيل: المراد بالفاحشة: طوافهم بالبيت عراة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب