الباحث القرآني

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا من أبى سفيان وأصحابه. أى قل لأجلهم هذا القول وهو إِنْ يَنْتَهُوا ولو كان بمعنى خاطبهم به لقيل: إن تنتهوا يغفر لكم، وهي قراءة ابن مسعود. ونحوه: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ خاطبوا به غيرهم لأجلهم ليسمعوه، أى إن ينتهوا عماهم عليه من عداوة رسول الله ﷺ وقتاله بالدخول في الإسلام يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ لهم من العداوة وَإِنْ يَعُودُوا لقتاله فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ منهم الذين حاق بهم مكرهم يوم بدر. أو فقد مضت سنة الذين تحزّبوا على أنبيائهم من الأمم فدمّروا، فليتوقعوا مثل ذلك إن لم ينتهوا. وقيل: معناه أنّ الكفار إذا انتهوا عن الكفر وأسلموا غفر لهم ما قد سلف لهم من الكفر والمعاصي، وخرجوا منها كما تنسلّ الشعرة من العجين. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام «الإسلام يجب ما قبله» [[أخرجه مسلم من رواية عبد الرحمن بن أسامة عن عمرو بن العاص في قصة. وفيها هذا لكن بلفظ «يهدم ما قبله» قال النووي: غلط كثير من الفقهاء فذكره بلفظ «يجب ما قبله» ويروى «يحت» بالمهملة والمثناة اه. وقد رواه الطبري من هذا الوجه، بلفظ «إن الإسلام يجب ما كان قبله» وأخرجه ابن إسحاق في المغازي من طريق حبيب بن أبى أويس الثقفي حدثني عمرو بن العاص من فيه إلى في قال «لما جئت أريد الإسلام فذكر القصة. وفيها يا عمرو، إن الإسلام يجب ما قبله. والهجرة تجب ما كان قبلها» ومن هذا الوجه أخرجه أحمد وإسحاق والبيهقي في الدلائل. وأخرجه ابن سعد في خالد بن الوليد من طريق المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال قال خالد ابن الوليد ... فذكر قصة إسلامه وفيها «إن الإسلام يجب ما كان قبله» وفي ترجمة المغيرة بن شعبة من رواية يعقوب ابن عتبة عن المغيرة. فذكر قصة إسلامه. وفيها ذلك. وفي ترجمة هبار بن الأسود من حديث جبير بن مطعم في قصة إسلام هبار. وفيه «والإسلام يجب ما كان قبله» وفي أسانيد الثلاثة الواقدي.]] وقالوا: الحربي إذا أسلم لم يبق عليه تبعة قط. وأما الذي فلا يلزمه قضاء حقوق الله وتبقى عليه حقوق الآدميين. وبه احتجّ أبو حنيفة رحمه الله في أنّ المرتدَّ إذا أسلم لم يلزمه قضاء العبادات المتروكة في حال الردّة. وقبلها، وفسر وَإِنْ يَعُودُوا بالارتداد. وقرئ يُغْفَرْ لَهُمْ على أن الضمير لله عز وجل
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب