الباحث القرآني

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب