الباحث القرآني

سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال: ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع. وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]] تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية. والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه- وقد وصفه الله بذلك- أن يكون مهيبا في الصدور، معظما في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ، وَالْغَوْا فِيهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب