الباحث القرآني

تَزَكَّى تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة. أو تكثر من التقوى، من الزكاء وهو النماء. أو تفعل من الزكاة، كتصدق من الصدقة فَصَلَّى أى الصلوات الخمس، نحو قوله وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وعن ابن مسعود: رحم الله امرأ تصدق وصلى. وعن على رضى الله عنه أنه التصدق بصدقة الفطر وقال: لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها [[قال محمود: «وعن على أنه قال هو التصدق بصدقة الفطر وقال لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها ... الخ» قال أحمد: في تلقى هذين الحكمين الأخيرين من الآية تكلف: أما الأول، فلأن العطف وإن اقتضى المغايرة فيقال بموجبها: فنحن إن قلنا إن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، فالجزء مغاير للكل، فلا غرو أن يعطف عليه، والمغايرة مع الجزئية ثابتة والحالة هذه. وأما الثاني، فلأن الاسم معرف بالاضافة، وتعريف الاضافة عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب