الباحث القرآني

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ كناية عن الجناية، لأنّ العفو رادف لها [[قال محمود: «هذا كناية عن الجناية، لأن العفو رادف لها ... الخ» قال أحمد رحمه الله: ليس له أن يفسر هذه الآية بهذا التفسير، وهو بين أحد أمرين: إما أن لا يكون هو المراد. وإما أن يكون هو المراد، ولكن قد أجل الله نبيه الكريم عن مخاطبته بصريح العتب، وخصوصا في حق المصطفى عليه الصلاة والسلام، فالزمخشرى على كلا التقديرين ذاهل عما يجب من حقه عليه الصلاة والسلام. ولقد أحسن من قال في هذه الآية: إن من لطف الله تعالى بنبيه أن بدأه بالعفو قبل العتب، ولو قال له ابتداء: لم أذنت لهم؟ لتفطر قلبه عليه الصلاة والسلام، فمثل هذا الأدب يجب احتذاؤه في حق سيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام.]] . ومعناه: أخطأت وبئس ما فعلت [[قوله «ومعناه أخطأت وبئس ما فعلت» خاطب الله رسوله خطاب الرقة والرأفة، وفسره المصنف بخطاب الغلظة والقسوة، وشتان ما بينهما. (ع)]] . ولِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ بيان لما كنى عنه بالعفو. ومعناه: مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم وهلا استأنيت بالإذن حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ من صدق في عذره ممن كذب فيه. وقيل شيئان فعلهما رسول الله ﷺ ولم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين وأخذه من الأسارى فعاتبه الله تعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب