الباحث القرآني

أَنَّهُمْ فاعل منع. وهم، وأن تقبل: مفعولاه. وقرئ: أن تقبل، بالتاء والياء على البناء للمفعول. ونفقاتهم، ونفقتهم، على الجمع والتوحيد. وقرأ السلمى: أن يقبل منهم نفقاتهم، على أن الفعل لله عزّ وجلّ كُسالى بالضم والفتح، جمع كسلان، نحو سكارى وغيارى، في جمع سكران وغيران، وكسلهم لأنهم لا يرجون بصلاتهم ثوابا، ولا يخشون بتركها عقابا فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ وقرأت في بعض الأخبار أنّ رسول الله ﷺ كره للمؤمن أن يقول: كسلت، كأنه ذهب إلى هذه الآية، فإنّ الكسل من صفات المنافقين، فما ينبغي أن يسنده المؤمن إلى نفسه. فإن قلت: الكراهية خلاف الطواعية، وقد جعلهم الله تعالى طائعين في قوله طَوْعاً ثم وصفهم بأنهم لا ينفقون إلا وهم كارهون. قلت: المراد بطوعهم أنهم يبذلونه من غير إلزام من رسول الله ﷺ أو من رؤسائهم، وما طوعهم ذاك إلا عن كراهية واضطرار، لا عن رغبة واختيار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب