الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذين آمنوا﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو «يَدْفَعُ» ، والباقون «يُدَافِع» . وفيه وجهان: أحدهما: أن (فَاعِل) بمعنى (فَعَل) المجرد نحو جاوزته وجزته وسافرت وطارقت. والثاني: أنه أُخرج على زنة المفاعلة مبالغة فيه لأن فعل المبالغة أبلغ من غيره. وقال ابن عطية: يحسن «يُدَافِع» لأنه قد عن للمؤمنين من يدفعهم ويؤذيهم فتجيء مقاومته ودفعه عنهم مدافعة. يعني فتختلط فيها المفاعلة. فصل لما بيَّن الحج ومناسكه، وما فيه من منافع الدنيا والآخرة، وذكر قبل ذلك صد الكفار عن المسجد الحرام، أتبع ذلك ببيان ما يزيل الصد ويؤمن معه التمكن من الحج فقال: ﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذين آمنوا﴾ قال مقاتل: إن الله يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا بمكة، وهذا حين أمر المؤمنين بالكف عن كفار مكة قبل الهجرة حين آذوهم، فاستأذنوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في قتلهم سراً فنهاهم. والمعنى: أن الله يدفع غائلة المشركين عن المؤمنين ويمنعهم من المؤمنين ولم يذكر ما يدفعه حتى يكون أفخم وأعظم وأعم، وإن كان في الحقيقة أنه يدافع بأس المشركين، فلذلك قال بعده ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ فنبه بذلك على أنه يدفع عن المؤمنين كيد من هذا صفته وهذه بشارة للمؤمنين بإعلائهم على الكفار، وهو كقوله ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى﴾ [آل عمران: 111] وقوله ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ﴾ [غافر: 51] وقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ [الصافات: 72] . ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ في أمانة الله «كَفُوْرٍ» لنعمته. قال ابن عباس: خافوا الله فجعلوا معه شركاء وكفروا نعمه. قال الزجاج: من تقرب إلى الأصنام بِذَبِيحَتِهِ وذكر عليها اسم غير الله فهو خوان كفور. قال مقاتل: أقروا بالصانع وعبدوا غيره فأي خيانة أعظم من هذه. قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ . قرأ «أُذِنَ» مبنياً للمفعول نافع وأبو عمرو وعاصم، والباقون قرأوه مبنياً للفاعل. قال الفراء والزجاج: يعني أذن الله للذين يحرصون على قتال المشركين في المستقبل. وأما «يقاتلون» فقرأه مبنياً للمفعول نافع وابن عامر وحفص، والباقون مبنياً للفاعل. وحصل من مجموع الفعلين أن نافعاً وحفصاً بنياهما للمفعول. وأن ابن كثير وحمزة والكسائي بنوهما للفاعل، (وأن أبا عمرو) وأبا بكر بنيا الأول للمفعول والثاني للفاعل، وأن ابن عامر عكس هذا. فهذه أربع رتب والمأذون فيه محذوف للعلم به أي للذين يقاتلون في القتال. و «بأَنَّهُم ظُلِمُوا» متعلق ب «أُذِنَ» ، والباء سببية، أي بسبب أنهم مظلومون. فصل قال المفسرون: «كان مشركو مكة يؤذون أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فلا يزالون يجيئون بين مضروب ومشجوج يشكون ذلك إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فيقول لهم:» اصْبِرُوا فَإِنِّي لَمْ أُوْمَرْ بِالقِتَال» حتى هاجر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال، ونزلت هذه الآية بالمدينة. وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في قوم بأعيانهم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، فكانوا يمنعون، فأذن الله لهم في قتال الكفار الذي يمنعونهم من الهجرة «بأنَّهُم ظُلِمُوا» أي بسبب ما ظلموا واعتدوا عليهم بالإيذاء. ﴿وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ وهذا وعد منه تعالى بنصرهم، كما يقول المرء لغيره: إن أطعتني فأنا قادر على مجازاتك، لا يعني بذلك القدرة بل يريد أنه سيفعل ذلك. قوله: ﴿الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ يجوز أن يكون «الذين» في محل جر نعتاً للموصول الأول، أو بياناً له، أو بدلاً منه وأن يكون في محل نصب على المدح، وأن يكون في محل رفع على إضمار مبتدأ. فصل لما بين أنهم إنما أذنوا في القتال لأجل أنهم ظُلموا، فسر ذلك الظلم بقوله ﴿الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله﴾ ، فبين تعالى ظلمهم لهم بهذين الوجهين: الأول: أنهم أُخرجوا من ديارهم. والثاني: أخرجوهم بسبب قولهم: «رَبُّنَا اللَّه» . وكل واحد من الوجهين عظيم في الظلم. قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ﴾ . فيه وجهان: أحدهما: أنه منصوب على الاستثناء المنقطع، وهذا مما يُجمع العرب على نصبه، لأنه منقطع لا يمكن توجه العامل إليه، وما كان كذا أجمعوا على نصبه نحو: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر. فلو توجه العامل جاز فيه لغتان: النصب وهو لغة الحجاز، وأن يكون كالمتصل في النصب والبدل نحو ما فيها أحد إلا حمار. وإنما كانت الآية الكريمة من الذي لا يتوجه عليه العامل، لأنك لو قلت: الذين أخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله لم يصح. الثاني: أنه في محل جر بدلاً من «حَقّ» . قال الزمخشري: أي بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب الإقرار والتمكين لا موجب الإخراج والتسيير، ومثله ﴿هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بالله﴾ [المائدة: 59] انتهى. وممن جعله في موضع جر بدلاً مما قبله الزجاج. إلا أن أبا حيان رد ذلك فقال: ما أجازاه من البدل لا يجوز، لأن البدل لا يجوز إلا حيث سبقه نفي أو نهي أو استفهام في معنى النفي (نحو: ما قام أحد إلا زيد، ولا يضرب أحد إلا زيد، وهل يضرب أحد إلا زيد) وأما إذا كان الكلام موجباً أو أمراً فلا يجوز البدل (لا يقال: قام القوم إلا زيد، على البدل، ولا يضرب القوم إلا زيد، على البدل) لأن البدل لا يكون إلا حيث يكون العامل يتسلط عليه، ولو قلت: قام إلا زيد، وليضرب إلا عمرو لم يجز. ولو قلت في غير القرآن: أخرجِ الناس من ديارهم إلا أن يقولوا لا إله إلا الله لم يكن كلاماً، هذا إذا تخيل أن يكون ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ﴾ في موضع جر بدلاً من «غَيْر» المضاف إلى «حَقّ» ، وأما إذا كان بدلاً من «حق» كما نص عليه الزمخشري فهو في غاية الفساد، لأنه يلزم منه أن يكون البدل يلي غيراً فيصير التركيب: بغير إلا أن يقولوا؛ وهذا لا يصح، ولو قدرنا (إلا) بغير كما نقدر في النفي ما مررت بأحد إلا زيد، فنجعله بدلاً لم يصح، لأنه يصير التركيب: بغير قولهم ربنا الله، فيكون قد أضيف غير إلى غير، وهي هي، فيصير بغير غير، ويصح في ما مررت بأحد إلا زيد، أن تقول: ما مررت بغير زيد، ثم إن الزمخشري حين مثل البدل وقدره بغير موجب سوى التوحيد، وهذا تمثيل للصفة جعل (إلا) بمعنى سوى، ويصح على الصفة، فالتبس عليه باب الصفة بباب البدل، ويجوز أن تقول: ما مررت بالقوم إلا زيد على الصفة لا على البدل. قوله: ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ الله﴾ تقدم الخلاف فيه في البقرة وتوجيه القراءتين. وقرأ نافع وابن كثير «لَهُدِمَتْ» بالتخفيف، والباقون بتثقيل الدال على التكثير، لأن المواضع كثيرة متعددة، والقراءة الأولى صالحة لهذا المعنى أيضاً. قوله: ﴿صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ﴾ العامة على «صَلَوات» بفتح الصاد واللام جمع صلاة وقرأ جعفر بن محمد «وصُلُوَات» بضمّهما. وروي عنه أيضاً بكسر الصاد وسكون اللام. وقرأ الجحدري بضم الصاد وفتح اللام. وأبو العالية بفتح الصاد وسكون اللام، والجحدري أيضاً «وصُلُوت» بضمهما وسكون الواو بعدهما تاء مثناة من فوق مثل صَلْب وصُلُوب والكلبي والضحاك كذلك إلا أنهما أعجما التاء بثلاث من فوقها. والجحدري أيضاً وأبو العالية وأبو رجاء ومجاهد كذلك إلا أنهم جعلوا بعد الثاء المثلثة ألفاً فقرءوا «صُلُوثا» ، وروي عن مجاهد في هذه التاء المثناة من فوق أيضاً، وروي عن الجحدري أيضاً «صُلْوَاث» بضم الصاد وسكون اللام وألف بعد الواو والثاء مثلثة. وقرأ عكرمة «صِلْوِيثا» بكسر الصاد وسكون اللام وبعدها واو مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت بعدها ثاء مثلثة بعدها ألف وحكى ابن مجاهد أنه قرئ «صِلْوَاث» بكسر الصاد وسكون اللام بعدها واو بعدها ألف بعدها ثاء مثلثة. وقرأ الجحدري «وصُلُوْب» مثل كعوب بالباء الموحدة وجمع صليب وفُعُول جمع فَعِيل شاذ نحو ظَرِيف وظُرُوف وأَسينَة وأُسُون. وروي عن أبي عمرو «صَلَوَاتُ» كالعامة إلا أنه لم ينون، منعه الصرف للعلمية والعجمة، كأنه جعله اسم موضع فهذه أربع عشرة قراءة المشهور منها واحدة وهي هذه الصلوات المعهودة. ولا بد من حذف مضاف ليصح تسلط الهدم أي مواضع صلوات، أو تضمن «هُدِّمَتْ» معنى عطلت، فيكون قدراً مشتركاً بين المواضع والأفعال فإن تعطيل كل شيء بحسبه، وأخر المساجد لحدوثها في الوجود أو الانتقال إلى الأشرف. والصلوات في الأمم الملتين صلاة كل ملة بحسبها. وظاهر كلام الزمخشري أنها بنفسها اسم مكان فإنه قال: وسميت الكنيسة صلاة لأنها يصلى فيها، وقيل: هي كلمة معربة أصلها بالعبرانية صلوتا انتهى. وأما غيرها من القراءات، فقيل: هي سريانية أو عبرانية دخلت في لسان العرب ولذلك كثر فيها اللغات والصوامع: جمع صومعة، وهي البناء المرتفع الحديد الأعلى من قولهم رجل أصمع، وهو الحديد القول، ووزنها فَوْعَلة كدَوْخَلة، وهي متعبد الرهبان لأنهم ينفردون. وقال قتادة: للصابئين. والبيع جمع بيعة وهي متعبد النصارى قاله قتادة والزجاج. وقال أبو العالية هي كنائس اليهود. وقال الزجاج: الصوامع للنصارى، وهي التي بنوها في الصحارى، والبيع لهم أيضاً وهي التي بنوها في البلد، والصلوات لليهود. وقال الزجاج: وهي بالعبرانية صَلُوْثا. والمساجد للمسلمين. وهذا هو الأشهر. وقال أبو العالية: الصلوات للصابئين. وقال الحسن: إنها بأسرها أسماء المساجد، أما الصوامع فلأن المسلمين قد يتخذون الصوامع، وأما البيع فأطلق هذا الاسم على المساجد على سبيل التشبيه، وأما الصلوات فالمعنى أنه لولا ذلك الدفع لانقطعت الصلوات ولخربت المساجد. فصل معنى ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي بالجهاد وإقامة الحدود كأنه قال: ولولا دفع الله أهل الشرك بالمؤمنين من حيث يأذن لهم في جهادهم وينصرهم على أعدائهم لاستولى أهل الشرك على أهل الإيمان وعطلوا ما يبنونه من مواضع العبادة. وقال الكلبي: يدفع بالنبيين عن المؤمنين وبالمجاهدين عن القاعدين عن الجهاد. وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس: يدفع الله بالمحسن عن المسيء، وبالذي يصلي عن الذي لا يصلي، وبالذي يتصدق عن الذي لا يتصدق، وبالذي يحج عن الذي لا يحج. وعن ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: «إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالمُسْلِمِ الصَّالِحِ عَنْ مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بيْتِهِ وَمِنْ جِيْرَانِهِ» ثم تلا هذه الآية. وقال الضحاك: يدفع بدين الإسلام وبأهله عن أهل الذمة. وقال مجاهد: يدفع عن الحقوق بالشهود، وعن النفوس بالقصاص. فإن قيل: لماذا جمع الله بين مواضع عبادات اليهود والنصارى وبين مواضع عبادة المسلمين؟ فالجواب أما على قول الحسن: فالمراد بهذه المواضع أجمع مواضع المؤمنين وإن اختلفت العبارات عنها. وأما على قول غيره فقال الزجاج: المعنى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم في شرع كل نبي المكان الذي يتعبد فيه، فلولا الدفع لهدم في زمن موسى الكنائس التي كانوا يصلون فيها في شرعه، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع وفي زمن نبينا المساجد. فعلى هذا إنما دفع عنهم حين كانوا على الحق قبل التحريف وقبل النسخ. فإن قيل: كيف تهدم الصلوات على تأويل من تأوله على صلاة المسلمين؟ فالجواب من وجوه: الأول: المراد من هدم الصلاة إبطالها وإهلاك من يفعلها كقولهم هدم فلان إحسان فلان، إذا قابله بالكفر دون الشكر. الثاني: ما تقدم من باب حذف المضاف كقوله: «واسْأَلِ القَرْيَة» أي أهلها، فالمراد مكان الصلاة. الثالث: لما كان الأغلب فيما ذكر ما يصح أن يهدم جاز ضم ما لا يصح أن يهدم إليه كقولهم: متقلداً سيفاً ورمحاً. وإن كان الرمح لا يتقلد. فإن قيل: لم قدم الصوامع والبيع في الذكر على المساجد؟ فالجواب لأنها أقدم في الوجود. وقيل أخر المساجد في الذكر كما في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات﴾ [فاطر: 32] . قال عليه السلام: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُون» . قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله﴾ يجوز أن يكون صفة للمواضع المتقدمة كلها إن أعدنا الضمير من «فِيهَا» عليها. قال الكلبي ومقاتل: يعود إلى الكل لأن الله تعالى يذكر في هذه المواضع كلها. ويجوز أن يكون صفة للمساجد فقط إن خصصنا الضمير في «فِيهَا» بها تشريفاً لها. ثم قال ﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ﴾ أي: ينصر دينه ونبيه. وقيل: يتلقى الجهاد بالقبول نصرة لدين الله. ﴿إِنَّ الله لَقَوِيٌّ﴾ أي: على هذه النصرة التي وعدها المؤمنين. «عَزِيْزٌ» وهو الذي لا يضام ولا يمنع مما يريده. قوله: ﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ﴾ يجوز في هذا الموصول ما جاز في الموصول قبله ويزيد هذا عليه بأنه يجوز أن يكون بدلاً من «مَنْ يَنْصُرُه» ذكره الزجاج أي: ولينصرن الله الذين إن مكناهم، و «إنْ مَكَّنَّاهم» شرط و «أقاموا» جوابه، والجملة الشرطية بأسرها صلة الموصول. فصل لما ذكر الذين أذن لهم في القتال وصفهم في هذه الآية فقال: ﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض﴾ والمراد من هذا التمكن السلطنة ونفاذ القول على الخلق أي: نصرناهم على عدوهم حتى تمكنوا من البلاد. قال قتادة: هم أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - المهاجرون لأن الأنصار لم يخرجوا من ديارهم فوصفهم بأنهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ثم قال ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور﴾ أي: آخر أمور الخلق ومصيرهم أي: يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور له بلا منازع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.