الباحث القرآني

والمرادُ بالقاهر الغالب، وفي «القاهِرِ» زيادَةُ معنى على القدرةِ وهو منع غيره من بلوغ المُرَادِ. وقيل: المنفرد بالتَّدْبير الذي يجبرُ الخَلْق على مُرَادِه. قوله: «فوق» فيه أوجه: أظهرها: أنه مَنْصُوبٌ باسم الفاعل قَبْلَهُ، والفوقيَّةُ هنا عبارةٌ عن الاسْتِعْلاءِ والغَلَبَة. أحدهما: أنه قاهرٌ. والثاني: أنه فوق عباده بالغَلَبَةِ. والثالث: أنه بَدَلٌ من الخبر. والرابع: أنه منصوبٌ على الحال من الضمير في «القاهرة» كأنهُ قيل: وهو القاهرُ مُسْتَعْلِياً أو غالباً، ذكره المهدوي وأبو البقاء. الخامس: أنها زائدةٌ، والتقديرُ: وهو القَاهِرُ عِبَادَةُ. ومثله: ﴿فاضربوا فَوْقَ الأعناق﴾ [الأنفال: 12] وهذا مردود؛ لأن الأسماء لا تزاد. ثم قال «وهو الحكيم» أي في أمره، «الخبيرُ» بأعمال عباده.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.