الباحث القرآني

لمَّا بين بقوله: وإذا صرت أبصارهم تلقاء أصحاب النَّار «أتبعه أيضاً بأن أصحاب الأعراف ينادون رجالاً من أهل النار، فاستغنى عن ذكر النار؛ لأنَّ الكلام المذكور لا يليق إلا بهم، وهو قولهم: ﴿مَآ أغنى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ . قوله: «مَا أغْنَى» يجوز أن تكون استفهامية للتوبيخ والتقريع، وهو الظاهر، ويجوزُ أن تكون نافية. وقوله: «وما كنتم» » ما «مصدرية ليُنْسَق مصدرٌ على مثله أي: ما أغنى عنكم جمعكم المال والاجتماع والكثرة وكونكم مستكبرين عن قَبُولِ الحقِّ، أو استكباركم على الناس. وقرئ» تَسْتَكْثِرُون «بثاء مُثلثة من الكثرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.