الباحث القرآني

﴿الر﴾ ساكنة لأنها حروف جرت مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعهن فى المعنى كمجاز ابتداء فواتح السور. ﴿تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ﴾ مجازها: هذه آيات الكتاب الحكيم، أي القرآن، قال الشاعر: ما فهم من الكتاب أم آي القرآن [[لم أجده فيما رجعت إليه من المظان، وفى وزنه خلل وفى معناه غموض.]] والحكيم: مجازه المحكم [[«والحكيم ... والمحكم» : راجع ما رواه القرطبي (٨/ ٣٠٥) عن أبى عبيدة.]] المبيّن الموضّح، والعرب قد نضع فعيل فى معنى مفعل، وفى آية أخرى: ﴿هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ [٥٠: ٢٣] ، مجازه: معد، [[« «المعد» » هكذا ورد فى الأصول وهو بمعنى العتيد (حسبما ورد فى اللسان) ولكن مقتضى السياق هو المعتد.]] وقال أبو ذوءيب: .. إنى ... غداة إذ ولم أشعر خليف [[ديوان الهذليين ١/ ٩٩ واللسان (خلف) على اختلاف فى روايتهما]] أي ولم أشعر أنى محلف، من قولهم: أخلفت الموعد. ومجاز «آيات» مجاز أعلام [[«أعلام» : وفى البخاري: يقال: تلك آيات، يعنى هذه أعلام القرآن، ومثله: «حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بهم» المعنى: بكم، قال ابن حجر: وقع لغير أبى ذر وسيأنى للجميع فى التوحيد وقائل ذلك هو أبو عبيدة ابن المثنى (فتح الباري ٨/ ٢٦١) .]] الكتاب وعجائبه، وآياته أيضا: فواصله، والعرب يخاطبون بلفظ الغائب وهم يعنون الشاهد، وفى آية أخرى: ﴿الم ذلِكَ الْكِتابُ﴾ [٢: ١] مجازه: هذا القرآن، قال عنترة: شطّت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا علىّ طلابك ابنة مخرم (١٧)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.