الباحث القرآني

﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ مجازه: مثل الكافر وهو الأعمى الذي لا يبصر الهدى والحق ولا أمر الله وإن كان ينظر، وهو الأصم الذي لا يسمع الحق ولا أمر الله وإن كان يسمع بأذنه والمؤمن وهو البصر أي المبصر الحق والهدى، وهو السامع الذي يسمع أمر الله ويهتدى له، ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك: مثل الفريقين كمثل الأعمى، ثم رجع الوصف إلى مثل الكافر ومثل المؤمن فقال: «هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا» أي لا يستوى المثلان مثلا، وليس موضع «هل» هاهنا موضع الاستفهام ولكن موضعها هاهنا موضع الإيجاب أنه لا يستويان، وموضع تقرير وتخبير: أن هذا ليس كذاك، ولها فى غير هذا موضع آخر: موضع «قد» ، قال: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً﴾ [٧٦: ١] معناها: قد أنى على الإنسان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.