الباحث القرآني

﴿حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ وهو الشديد من الحجارة الصّلب ومن الضرب، [[«وهو ... الضرب» : قال الطبري (١٢/ ٥٤) : وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين (يريد أبا عبيدة) يقول: السجيل هو الصلب الشديد من الحجارة ومن الضرب ويستشهد على ذلك بقول الشاعر ... إلخ. وفى اللسان نقلا عن الأزهرى: قال أبو عبيدة: «من سجيل» تأويله كثيرة شديدة، وقال: إن مثل ذلك قول ابن مقبل، وأنشد البيت، ثم: قال: سجين وسجيل بمعنى واحد (سجل) . وحكى القرطبي (٩/ ٨٣) تفسيره هذا عنه، وذكر إنشاده البيت. وفى البخاري: سجيل الشديد الكثير، سجيل وسجين واحد، واللام والنون أختان، وقال تميم بن مقبل: «ورجلة يضربون» البيت. قال ابن حجر: هو كلام أبى عبيدة بمعناه قال فى قوله تعالى: حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ... قال ابن مقبل، فذكره قال قوله: سجيلا أي شديدا وبعضهم يحول اللام نونا، وقال فى موضع آخر: السجيل الشديد الكثير، وقد تعقبه ابن قتيبة بأنه لو كان بمعنى السجيل الشديد لما دخلت عليه «من» وكان يقول: حجارة سجيلا، لأنه لا يقال: حجارة من شديد، ويمكن أن يكون الموصوف حذف. وأنشد غير أبى عبيدة البيت المذكور فأبدل قوله ضاحية ... إلخ (فتح الباري ٨/ ٢٦٥) .]] قال: ضربا تواصى به الأبطال سجّيلا [[من قصيدة نونية لابن مقبل فى جمهرة الأشعار ١٦٠- ١٦٣ وهو فى الطبري ١٢/ ٥٤ والقرطبي ٩/ ٨٣ واللسان (سجل) وصدره: ورجلة يضربون البيض ضاحية]] وبعضهم يحوّل اللام نونا كقول النّابغة: بكل مدجّج كاللّيث يسمو ... على أوصال ذيّال رفنّ [[فى ديوانه من الستة رقم ٣٩ وص ٣١- وهو فى السمط أيضا له (١٧٩ و ٢١٧) ونسب فى اللسان (رفن) إلى الجعدي، قال البطليوسي فى الاقتضاب (٣٣٩) : هذا البيت للنابغة الجعدي وهو من الشعر المنحول له.]] يريد رفلّ. [ ﴿منضوض﴾ : بعضه على بعض] :
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.