الباحث القرآني

﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ مجازه: والذين يدعون غيره من دونه، أي يقصرون عنه. و«يَدْعُونَ» من الدعاء، ومجاز «دُونِهِ» مجاز «عنه» قال: أتوعدني وراء بنى رياح ... كذبت لتقصرنّ يداك دونى[[البيت لجرير فى ديوانه (نشر الصاوى) ص ٥٧٧، والطبري ١٣/ ٧٨، ١١٤.]] أي عنّى. ﴿لا يَسْتَجِيبُونَ﴾ مجازه: لا يجيبون، وقال كعب: [[«كعب» : هو كعب بن سعد الغنوي، وقد مضت ترجمته.]] وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (٨٣) ﴿إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ﴾ (١٥) مجازه: إن الذي يبسط كفّه ليقبض على الماء حتى يؤديه إلى فيه لا يتم له ذلك ولا تسقه أنامله [[«إلا كباسط ... أنامله» : فى البخاري: كباسط كفيه إلى الماء ليقبض على الماء. وقال ابن حجر: هو كلام أبى عبيدة أيضا، قال فى قوله ... إلخ وقال: تسقه بكسر المهملة وسكون القاف أي لم تجمعه (فتح الباري ٨/ ٣٨٢) .]] [أي تجمعه] ، قال ضابىّ بن الحارث البرجمىّ: فإنى وإيّاكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله [[فى الطبري ١٣/ ٧٦، واللسان (وسق) وفتح الباري، وهو من سبعة أبيات فى الخزانة ٤/ ٨٠.]] يقول: ليس فى يدى من ذلك شىء كما أنه ليس فى يد القابض على الماء شىء. [[«يقول ... الماء شىء» هذا الكلام فى اللسان (وسق) .]] وقال: فأصبحت مما كان بينى وبينها ... من الودّ مثل القابض الماء باليد [[فى الطبري ١٣/ ٧٦، والقرطبي ٩/ ٣٠١.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.