الباحث القرآني

﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ متحرك الحروف بالفتحة، وبعضهم يحركها بالضمة لأنها جميع عمود وهو القياس لأن كل كلمة هجاؤها أربعة أحرف الثالث منها ألف أو ياء أو واو فجميعه متحرك مضموم نحو رسول والجميع رسل، وصليب والجميع صلب، وحمار والجميع حمر، غير أنه جاءت أسامى منه استعملوا جميعه بالحركة بالفتحة نحو عمود وأديم وإهاب قالوا: أدم وأهب ومعنى عمد أي سوارى [[«سوارى» : جمع سارية وهى بمعنى أسطوانة]] ودعائم وما يعمد البناء، قال النّابغة [الذّبيانىّ] : وخيّس الجنّ أنّى قد أذنت بهم ... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد [[ديوانه من الستة ٧ وشرح العشر ١٥٥ والطبري ١٣/ ٥٤ والقرطبي ٩/ ٢٧٩ ومعجم البلدان ١/ ٨٢٨. وتدمر: بالفتح ثم بالسكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة فى برية الشام (معجم البلدان) .]] ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ أي ذلّلها فانطاعا. ﴿كُلٌّ يَجْرِي﴾ مرفوع على الاستئناف وعلى «يجرى» ولم يعمل فيه «وَسَخَّرَ» ولكن انقطع منه. و«كُلٌّ يَجْرِي» فى موضع كلاهما إذا نوّنوا فيه، فلذلك جاءت للشمس وللقمر لأن التنوين بدل من الكناية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.