الباحث القرآني

﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى﴾ مجازه مجاز المكفوف عن خبره، ثم استؤنف فقال: ﴿بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً﴾ فمجازه: لو سيّرت به الجبال لسارت، أو قطّعت به الأرض لتقطعت، ولو كلّم به الموتى لنشرت، والعرب قد تفعل مثل هذا لعلم المستمع به استغناء عنه واستخفافا فى كلامهم، قال [الأخطل] : خلا أنّ حيّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا [[ديوانه ٣٧٢. - وابن يعيش ١/ ١٢٨، والخزانة ٢/ ٣٨٥.]] وهو آخر قصيدة، ونصبه وكفّ عن خبره [واختصره] وقال [عبد مناف ابن ربع الهذلىّ: [الطّعن شغشغة والضّرب هيقعة ... ضرب المعوّل تحت الأيّمة العضدا وللقسىّ أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا] حتى إذا اسلكوهم فى قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشردا (٤٦) وهو آخر قصيدة، وكفّ عن خبره. [وقوله شغشغة: أي يدخله ويخرجه والهيقعة أن يضرب بالحدّ من فوق والمعوّل: صاحب العالة وهى ظلّة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على بهمها. فيقول: فيعتضد العضد من الشجر لبهمه أي يقطعه والدّيمة المطر الضعيف الدائم والأزاميل: الأصوات واحدها أزمل وجمعها أزامل زاد الياء اضطرارا والغماغم: الأصوات التي لم تفهم حسّ الجنوب: صوتها قتائدة طريق. أسلكوهم وسلكوهم واحد] . «أَفَلَمْ يَيْأَسِ [[(فى ص ٣٢٣) «أفلم ييأس ... رغيب» : روى ابن حجر (فتح الباري ٨/ ٢٨٢) كلام أبى عبيدة هذا أثناء شرحه ما عند البخاري، ودل على أنه أخذ عن أبى عبيدة.]] الَّذِينَ آمَنُوا» (٣١) مجازه: ألم يعلم ويتبين، قال سحيم بن وئيل اليربوعىّ: أقول لهم بالشّعب إذ يأسروننى ... [[«ألم يعلم ... يأسروننى» : قال الطبري (١٣/ ٩٠) : كان بعض أهل البصرة يزعم أن معناه: ألم يعلم ويتبين، ويستشهد لفيله ذلك ببيت سحيم ... ويروى: ييسروننى، فمن رواه ييسروننى فإنه أراد يقتسموننى.]] ألم تيئسوا أنّى ابن فارس زهدم [[فى الطبري ١٣/ ٩٠، والقرطبي ٩/ ٣٢٠، واللسان والتاج (يئس) ، وشواهد الكشاف ٢٦٨. وانظر الاختلاف فى عزو البيت فى اللسان والتاج «يئس» و«زهدم» زهدم: فرس لعوف جد سحيم وانظر تاج العروس «يئس» .]] ﴿قارِعَةٌ﴾ أي داهية مهلكة، ويقال: قرعت عظمه، أي صدعته.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.