الباحث القرآني

﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ [[«إملاق» : روى ابن حجر تفسير أبى عبيدة لهذه الكلمة فى فتح الباري ٨/ ٢٩٨.]] كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفقر وهو الإملاق. ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾ [إثما] وهو اسم من خطأت، وإذا فتحته فهو مصدر كقول [أوس بن علفاء [[«أوس بن غلفاء» : من بنى الهجيم بن عمرو بن تميم وهو جاهلى، انظر الشعراء ٤٠٤.]] الهجيمىّ] . دعينى إنّما خطأى وصوبى ... علىّ وإن ما أهلكت مال (٢٧٤) [يريد: إصابتى] ، وخطأت وأخطأت لغتان، [[«خطأ ... لغتان» : روى ابن حجر (٨/ ٢٩٦) تفسير أبى عبيدة هذا وقال: واختار الطبري القراءة التي بكسر ثم بسكون وهى المشهورة ... وأما قول أبى عبيدة الذي تبعه فيه البخاري حيث قال: خطئت بمعنى أخطئت ففيه نظر فإن المعروف عند أهل اللغة أن خطىء بمعنى إثم وأخطأ إذا لم يتعمد أو إذا لم يصب.]] [زعم [[«زعم ... سكن (ص ٢٧٧) » قارن هذا الكلام بما ورد فى تفسير آية ٢٢ من سورة الحجر.]] يونس عن أبى إسحاق قال: أصل الكلام بناؤه على فعل ثم يبنى آخره على عدد من له الفعل من المؤنث والمذكر من الواحد والإثنين والجميع كقولك: فعلت وفعلنا وفعلن وفعلا وفعلوا، ويزاد فى أوله ما ليس من بنائه فيزيدون الألف، كقولك: أعطيت إنما أصلها عطوت، ثم يقولون معطى فيزيدون الميم بدلا من الألف وإنما أصلها عاطى، ويزيدون فى أوساط فعل افتعل وانفعل واستفعل ونحو هذا، والأصل فعل وإنما أعادوا هذه الزوائد إلى الأصل فمن ذلك فى القرآن ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ [١٥: ٢٢] وإنما يريد الريح ملقحة فأعادوه إلى الأصل ومنه قولهم: طوّحتنى الطّوائح (٤٠٥) وإنما هى المطاوح لأنها المطوّحة، ومن ذلك قول العجّاج: يكشف عن جمّاته دلو الدال (٤٠٧) وهى من أدلى دلوه، وكذلك قول رؤبة: يخرجن من أجواز ليل غاضى (٤٠٦) وهى من أغضى الليل أي سكن.] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.