الباحث القرآني

﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ودلوك الشمس من عند زوالها إلى أن تغيب وقال: هذا مقام قدمى رباح ... غدوة حتى دلكت براح [[الرجز فى نوادر أبى زيد ٨٨ وتهذيب الألفاظ ٣٩٣ ومجالس ثعلب ٣٧٣ والطبري ١٥/ ٨٦ والقرطبي ١٠/ ٣٠٣ والجمهرة ٢/ ٢١٨ والصحاح والغريبين والفائق واللسان والتاج (برح) . - براح: قال الطبري: ويروى «براح» بفتح الباء فمن روى ذلك «براح» بكسر الباء فإنه يعنى أن يضع الناظر كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غبارها وهذا تفسير أهل الغريب أبى عبيدة والأصمعى وأبى عمرو الشيباني وغيرهم وقد ذكرت فى الخبر الذي رويت عن عبد الله بن مسعود أنه قال: حين غربت الشمس دلكت براح يعنى براح مكانا، ولست أدرى هذا التفسير أعنى قوله مكانا من كلام من هو ممن فى الإسناد أو من كلام عبد الله وإن يكن من كلام عبد الله فلا شك أنه كان أعلم بذلك من أهل الغريب الذي ذكرت قولهم وأن الصواب فى ذلك قوله دون قولهم وإن لم يكن من كلام عبد الله فإن أهل العربية كانوا أعلم بذلك منه إلخ.]] ألا ترى أنها تدفع بالراح، يضع كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غيابها والدلوك دنوها من غيبوبتها، قال العجّاج: والشمس قد كادت تكون دنفا ... أدفعها بالراح كى تزحلفا [[الرجز فى ديوان العجاج ٨٢ وتهذيب الألفاظ ٣٩٣ والطبري ١٥/ ٨٦ والجمهرة ٢/ ٢١٨ والقرطين ١/ ٢٦١ والقرطبي ١٠/ ٣٠٣.]] «إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» ، أي ظلامه قال: ابن قيس الرّقيّات: إنّ هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهمّ والأرقا [[فى الطبري ١٥/ ٨٧ والقرطبي ١٠/ ٣٠٤ واللسان والتاج (غسق) .]] ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي ما يقرأ به فى صلاة الفجر. ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ مجازه: إن ملائكة الليل تشهده وإذا صلّيت الغداة أعقبتها ملائكة النهار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.