الباحث القرآني

﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما﴾ أي أن ينزلوهما منزل الأضياف، ويقال: ضفت أنا، وأضافنى الذي أنزلنى. ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ وليس للحائط إرادة ولا للموات ولكنه إذا كان فى هذه الحال من ربه فهو إرادته، وهذا قول العرب [[«وليس ... العرب» : قال الطبري (١٥/ ١٧١) واختلف أهل العلم بكلام العرب فى معنى قول الله ... فقال بعض أهل البصرة (يعنى أبا عبيدة) ليس ... العرب وانشد البيت.]] فى غيره قال [الحارثىّ] : يريد الرمح صدر بنى براء ... ويرغب عن دماء بنى عقيل [[فى الطبري ١٥/ ١٧١ والقرطين ١/ ١٦٨ والكشاف ١/ ٥٧٧ والقرطبي ١١/ ٢٦ واللسان (رود) . وقال ابن قتيبة: وأنشدنى السجستاني عن أبى عبيدة فى مثل قول الله تعالى يريد ... إلخ (القرطين) .]] ومجاز «أن ينقضّ» مجاز يقع، يقال: انقضت الدار إذا انهدمت وسقطت وقرأ قوم «أن ينقاضّ» ومجازه: أن ينقلع من أصله ويتصدع بمنزلة قولهم: قد انقاضت السن، أي انصدعت وتقلعت من أصلها، يقال: فراق كقيض السنّ أي لا يجتمع أهله، [[«أن ينقاض ... أهله» : نقل الطبري (١٥/ ١٧١) هذا الكلام ثم قال وقد اختلف أهل العلم بكلام العرب إذا قرئ ذلك كذلك فى معناه فقال بعض أهل البصرة منهم (يعنى أبا عبيدة) مجاز ينقاض ... إلخ. ورواه ابن حجر (٨/ ٣٢١) عن أبى عبيدة.]] وقال: فراق كقيض السّنّ فالصّبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور [[لأبى ذؤيب الهذلي فى ديوان الهذليين ١/ ١٣٨ والأضداء للأصمعى ١٤ والجمهرة ١/ ٢٠٧، ٣/ ٨٦ والصحاح واللسان والتاج (قيص، قيض) والسمط ٦٥٦.]] ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ الخاء مكسورة، ومعناها معنى أخذت فكان مخرجها مخرج فعلت تفعل، قال [الممزّف العبدىّ] : وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطة المطّرق [[«الممزق العبدى» : اسمه شاس بن نهار وهو جاهلى قديم ترجم له فى الشعرا ٢٣٦ والمؤتلف ١٨٥ ومعجم المرزباني ٤٩٥ الاشتقاق ١٩٩. - والبيت فى الأصمعيات ٤٧ والجمهرة ٢/ ٦، ١٦٣، ٣٧٢، ٣/ ٣٩ واللسان والتاج (تخذ فحص، طرق، نسف) والعيني ٤/ ٥٩٠ وشواهد المغني ٢٣٣.]] [النسيف موضع العقب الأثر الذي يكون فى خلال الرجل وأفحوص القطاة: الموضع الذي تبيض فيه] . والمطرق التي تريد أن تبيض، يقال: قد طرّقت المرأة لولدها إذا استقام ليخرج.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.