الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ «أم» تجىء بعد كلام قد انقطع، وليست فى موضع هل، ولا ألف الاستفهام، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظّلام من الرّباب خيالا [[من قصيدة يهجو بها جريرا فى ديوانه ٤١، وهو فى الكامل ٣٨٠، والطبري ١/ ٢٦١، والنهاية واللسان (كذب) ، وشواهد المغني ٥٢، والخزانة ٢/ ٤١١، ٤/ ٤٥٢. - قال فى الخزانة: ونقل ابن هشام فى المغني عن أبى عبيدة أنه زعم: أن «أم» بمعنى الاستفهام المجرد من الإضراب، فقال فى قول الأخطل ... أن المعنى هل رأيت.]] [يقول: كذبتك عينك، هل رأيت، أو بل رأيت] . ﴿قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ﴾ (١٣٤) والعرب تجعل العم والخال أبا. [قال أبو عبيدة: لم أسمع من حمّاد [[حماد: هو حماد بن زيد بن درهم الأزدى الجهضمي، أبو إسماعيل البصري ولد سنة ٩٨ وتوفى سنة ١٧٩ على خلاف، أنظر ترجمته فى تهذيب التهذيب ٣/ ٩- ١١.]] هذا، قال حماد بن زيد عن أيوب، [[أيوب: هو ابن أبى تيمية كيسان السختياني، وترجمته فى تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٧- ٣٩٩.]] عن عكرمة: إنّ النبي صلّى الله عليه قال يوم الفتح، حيث بعث العباس إلى أهل مكة: ردّوا علىّ أبى فإنّى أخاف أن يفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة ابن مسعود، [[عروة بن مسعود: ابن معقب بن مالك الثقفي، وهو عم والد المغيرة بن شعبة وأمه سبية بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة. كان أحد الأكابر من قومه (الإصابة ٤/ ١١٣٧) .]] ثم قال: لئن فعلوا، لأضرمنّها عليهم نارا، وكان النبي صلى الله عليه بعث عروة إلى ثقيف، يدعوهم إلى الله، فرقى فوق بيت، ثم ناداهم إلى الإسلام فرماه رجل بسهم، فقتله] . [[«يوم الفتح ... فقتله» : هذا الخبر فى الكامل ٢٩١ وفى ترجمة عروة ابن مسعود فى الإصابة. وانظر قصة مقتل عروة فى السيرة (جوتنجن) ٩١٤.]]