الباحث القرآني

﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ «أم» تجىء بعد كلام قد انقطع، وليست فى موضع هل، ولا ألف الاستفهام، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظّلام من الرّباب خيالا [[من قصيدة يهجو بها جريرا فى ديوانه ٤١، وهو فى الكامل ٣٨٠، والطبري ١/ ٢٦١، والنهاية واللسان (كذب) ، وشواهد المغني ٥٢، والخزانة ٢/ ٤١١، ٤/ ٤٥٢. - قال فى الخزانة: ونقل ابن هشام فى المغني عن أبى عبيدة أنه زعم: أن «أم» بمعنى الاستفهام المجرد من الإضراب، فقال فى قول الأخطل ... أن المعنى هل رأيت.]] [يقول: كذبتك عينك، هل رأيت، أو بل رأيت] . ﴿قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ﴾ (١٣٤) والعرب تجعل العم والخال أبا. [قال أبو عبيدة: لم أسمع من حمّاد [[حماد: هو حماد بن زيد بن درهم الأزدى الجهضمي، أبو إسماعيل البصري ولد سنة ٩٨ وتوفى سنة ١٧٩ على خلاف، أنظر ترجمته فى تهذيب التهذيب ٣/ ٩- ١١.]] هذا، قال حماد بن زيد عن أيوب، [[أيوب: هو ابن أبى تيمية كيسان السختياني، وترجمته فى تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٧- ٣٩٩.]] عن عكرمة: إنّ النبي صلّى الله عليه قال يوم الفتح، حيث بعث العباس إلى أهل مكة: ردّوا علىّ أبى فإنّى أخاف أن يفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة ابن مسعود، [[عروة بن مسعود: ابن معقب بن مالك الثقفي، وهو عم والد المغيرة بن شعبة وأمه سبية بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة. كان أحد الأكابر من قومه (الإصابة ٤/ ١١٣٧) .]] ثم قال: لئن فعلوا، لأضرمنّها عليهم نارا، وكان النبي صلى الله عليه بعث عروة إلى ثقيف، يدعوهم إلى الله، فرقى فوق بيت، ثم ناداهم إلى الإسلام فرماه رجل بسهم، فقتله] . [[«يوم الفتح ... فقتله» : هذا الخبر فى الكامل ٢٩١ وفى ترجمة عروة ابن مسعود فى الإصابة. وانظر قصة مقتل عروة فى السيرة (جوتنجن) ٩١٤.]]
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.