الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ﴾ ، إنما الذي ينعق الراعي، ووقع المعنى على المنعوق به وهى الغنم تقول: كالغنم التي لا تسمع التي ينعق بها راعيها والعرب تريد الشيء فتحوّله إلى شىء من سببه، يقولون: أعرض الحوض على الناقة وإنما تعرض الناقة على الحوض، ويقولون: هذا القميص لا يقطعنى، ويقولون: أدخلت القلنسوة فى رأسى، وإنما أدخلت رأسك فى القلنسوة، وكذلك الخفّ، وهذا الجنس وفى القرآن: ﴿ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [٢٨: ٣٦] ما إنّ العصبة لتنوء بالمفاتح: [[«فى رأسى ... بالمفاتح» : هذا الكلام فى الاضداد لأبى حاتم السجستاني (ص ١٥) باختلاف يسير.]] أي تثقلها. والنعيق: الصياح بها، قال الأخطل: انعق بضأنك يا جرير فإنما ... منّتك نفسك فى الخلاء ضلالا [[ديوانه ص ٥٠- وفى الجمهرة ٣/ ٢٣٣ واللسان والتاج (نعق) والقرطبي ٢/ ٢١٥ وشواهد الكشاف ٢١٧.]]