الباحث القرآني

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
﴿لَيْلَةَ الصِّيامِ﴾ : مجازها ليل الصيام، والعرب تضع الواحد فى موضع الجميع، قال عامر الخصفيّ: هم المولى وقد جنفوا علينا ... وإنّا من لقائهم لزور (٨٢) ﴿الرَّفَثُ﴾ أي الإفضاء إلى نسائكم، أي النكاح. ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ : يقال لامرأة الرجل: هى فراشه، ولباسه وإزاره، ومحل إزاره، [[«يقال ... إزاره» : هذا الكلام فى الغريين (لبس) .]] قال الجعدي: تثنّت عليه فكانت لباسا [[الجعدي: هو النابغة قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة، صحب النبي عليه الصلاة والسلام وروى عنه ومدحه، وله ترجمة فى المعمرين لأبى حاتم رقم ٦٥، وفى الشعراء ١٥٨، والجمحي ٢٦، والأغانى ٤/ ١٢٨، والسمط ٢٤٨. - والمصراع عجز بيت صدره: إذا ما الضجيع ثنى جيدها وهو فى الشعراء ١٦٤، والطبري ٢/ ٩١، والقرطين ١/ ٦٨، والقرطبي ٢/ ٣١٧ واللسان والتاج (لبس) وشواهد الكشاف ١٥٢.]] ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ : الخيط الأبيض: هو الصبح المصدّق، والخيط الأسود هو الليل، والخيط هو اللون.