الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
﴿ذلِكَ الْكِتابُ﴾ معناه: هذا القرآن وقد تخاطب العرب الشاهد فتظهر له مخاطبة الغائب. قال خفاف بن ندبة السلمىّ، وهى أمه، كانت سوداء، حبشية. وكان من غربان العرب فى الجاهلية: فان تك خيلى قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين تيمّمت مالكا [[خفاف: هو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح، وهو أحد فرسان قيس وشعراءها المذكورين، مخضرم، نشأ فى الجاهلية وأدرك الإسلام وشهد فتح مكة، وكان معه لواء بنى سليم واللواء الآخر مع العباس بن مرداس وشهد حنينا والطائف وثبت على إسلامه فى الردة وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب، له ترجمة فى الشعراء ١٩٦ والمؤتلف ١٠٨ والأغانى ١٦/ ١٣٤ والخزانة ٢/ ٤٧٢، وأما ندبة: فهى أمه كان سباها الحارث بن الشريد حين أغار على بنى الحارث بن كعب فوهبها لابنه عمير فولدت له خفافا، وكانت امرأة سوداء. - والبيتان فى المراجع السابقة، والكامل ٥٦٩، والطبري ١/ ٧٤ والبيت الثاني فى الزجاج ١/ ٣١ ا، والقرطبي ١/ ١٣٦، واللسان، والتاج (صمم) .]] أقول له والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا يعنى مالك بن حمّاد الشمخىّ، وصميم خيله: معاوية أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرمله المريّان. [[«يعنى ... المريان» : الخبر فى الأغانى ١٦/ ١٣٤- ١٤١.]] ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شكّ فيه، وأنشدنى أبو عمرو الهذلىّ لساعدة بن جؤيّة الهذلىّ: فقالوا تركنا الحىّ قد حصروا به ... فلا ريب أن قد كان ثمّ لحيم [[ساعدة بن جؤية: هو من بنى تميم بن سعد بن هذيل، مخضرم، ترجمته فى السمط ١١٥. - والبيت فى ديوان الهذليين ٢/ ٢٣٢ والطبري ١/ ٧٥ والصحاح واللسان والتاج (لحم) .]] أي قتيل، يقال: فلان قد لحم، أي قتل، وحصروا به: أي أطافوا به، لا ريب: لا شكّ. ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي بيانا للمتقين.