الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ
﴿لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً﴾ معناها: أن يضرب مثلا بعوضة، «ما» توكيد للكلام من حروف الزوائد، قال النابغة الذبياني: قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد [[ديوانه من الستة ص ٧، شرح العشر ١٥٥ والكتاب ١/ ٢٣٤ والاقتضاب ٣٤ والشنتمرى ١/ ٢٨٢ والعيني ٢/ ٢٥٤ والخزانة ٤/ ٢٩٧.]] أي حسب، و«ما» هاهنا حشو. قال: [[«قال» : القائل هو أبو عبيدة.]] وسأل يونس رؤبة عن قول الله تعالى «ما بَعُوضَةً» ، فرفعها، وبنو تميم يعملون آخر الفعلين والأداتين فى الاسم، وأنشد رؤبة بيت النابغة مرفوعا: قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد (٤٢) ﴿فَما فَوْقَها﴾ : فما دونها [[فما دونها: قال ابن قتيبة فى أدب الكاتب ٢٣٣ فى كلامه على آية «إِنَّ اللَّهَ ... فَما فَوْقَها» فما دونها، هذا قول أبى عبيدة، وقال الفراء: فما فوقها يعنى الذباب والعنكبوت انتهى. وقول الفراء هذا فى معانى القرآن (٤ آنسخة بغداد لى وهبى) .]] فى الصغر.