الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ : الهمزة فيها مجتلبة، لأن واحدها ملك بغير همزة، قال الشاعر فهمز: ولست لإنسىّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب (٤٠) ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها﴾ جاءت على لفظ الاستفهام، والملائكة لم تستفهم ربّها، وقد قال تبارك وتعالى: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ولكن معناها معنى الإيجاب: أي انك ستفعل. وقال جرير، فأوجب ولم يستفهم، لعبد الملك بن مروان: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح [[ديوانه ٩٧- والطبري ٢١/ ١٠ والأغانى ٧/ ٦٧ وشواهد المغني ١٥.]] وتقول وأنت تضرب الغلام على الذنب: ألست الفاعل كذا؟ ليس باستفهام ولكن تقرير. ﴿نُقَدِّسُ لَكَ﴾ نطهّر، التقديس: التطهير. و﴿نُسَبِّحُ﴾ نصلىّ، تقول: قد فرغت من سبحتى، أي من صلاتى.