الباحث القرآني

أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ : كل من أصاب شيئا من الخير فهو مفلح، ومصدره الفلاح وهو البقاء، وكل خير، قال لبيد بن ربيعة: نحلّ بلادا كلها حلّ قبلنا ... ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير [[فى ديوانه ١/ ٨١.]] الفلاح أي البقاء، وقال عبيد بن الأبرص: أفلح بما شئت فقد يدرك بالضّعف ... وقد يخدع الأريب [[ديوانه ٧- وشرح العشر ١٦١، والطبري ١/ ٨٣، والجمهرة ٢/ ١٧٧، والسمط ٣٢٧، واللسان، والتاج (فلح) ، والقرطبي ١/ ١٥٨.]] والفلاح فى موضع آخر: السّحور أيضا. وفى الاذان: حىّ على الفلاح وحىّ على الفلح جميعا والفلّاح الأكار، وانما اشتقّ من: يفلح الأرض أي يشقّها ويثيرها، [[«والفلاح ... يثيرها» : أنظر اللسان والتاج (فلح)]] ومن ذلك قولهم: إنّ الحديد بالحديد يفلح [[ذكره ابن دريد (٢/ ١٧٧) بغير عزو فى كلمة، آخرها: حتى ترى جماجما تطوّح ... إن الحديد بالحديد يفلح وهو فى الصحاح واللسان والتاج (فلح) والقرطبي ١/ ١٥٨ وقد ذهب مثلا، انظر الميداني ١/ ٨، والفرائد ١/ ١٨.]] أي يفلق والفلاح هو المكاري فى قول ابن أحمر أيضا: لها رطل تكيل الزيت فيه ... وفلّاح يسوق لها حمارا [[ابن أحمر: هو عمرو بن أحمر الباهلي، شاعر إسلامى يكنى أبا الخطاب، أنظر ترجمته فى المؤتلف ٣٧ والإصابة رقم ٦٤٦٦. - والبيت فى الجمهرة ٢/ ١٧٧ والزجاج ١/ ١٢ ب، واللسان والتاج (فلح) .]] فلّاح مكار، وقال لبيد: اعقلى إن كنت لمّا تعقلى ... ولقد أفلح من كان عقل [[ديوانه ٢/ ١٢- والإتقان والخزانة ٤/ ٦٩]] أي ظفر، وأصاب خيرا.