الباحث القرآني

﴿لا مِساسَ﴾ إذا كسرت الميم دخلها النصب والجرّ والرفع بالتنوين فى مواضعهن وهى هاهنا منفية فلذلك نصبتها بغير تنوين قال الجعدىّ [[١٤- ١٥ «إذا ... الجعدي» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤.]] [[٥٥٥: عمران بن عصام: من بنى تميم، شاعر إسلامي، أنظر تاريخ الطبري ص ٤٤٩، ١١٦٦- ١١٦٧ من الدورة الثانية.]] : فأصبح من ذاك كالسامرىّ ... إذ قال موسى له لا مساسا[[٥٥٦: فتح الباري ٦/ ٣٠٥.]] [٥٥٦] وقال القلاخ بن حزن المنقرىّ: ووتّر الأساور القياسا ... صغديّة تنتزع الأنفاسا[[٥٥٧: القلاح بن حزن: من بنى منقر بن عبيد يترجم له فى الشعراء ص ٤٤٤ والمؤتلف ص ١٦٨. - والشطران الأولان فى اللسان (قوس) والثالث فى القرطبي ١١/ ٢٤١.]] [٥٥٧] حتى يقول الأزد لا مساسا وهو المماسة والمخالطة، ومن فتح الميم جعله اسما منه فلم يدخلها نصب ولا رفع وكسر آخرها بغير تنوين، كقوله: تميم كرهط السامرىّ وقوله ... ألا لا يريد السامري مساس[[٥٥٨: فى القرطبي ١١/ ٢٤٠.]] [٥٥٨] جرّ بغير تنوين وهو فى موضع نصب لأنه أجرى مجرى «قطام» وحذام [[٨ «قطام وحذام» : من أسماء النساء.]] . ونزال» إذا فتحوا أوله وقال زهير: ولنعم حشر الدّرع أنت إذا ... دعيت نزال ولجّ فى الذّعر[[٥٥٩: ديوانه ص ٨٩ والكتاب ٢/ ٣٤ والكامل ص ٦٨ والشنتمرى ٢/ ٣٧ واللسان (نزل) والخزانة ٣/ ٦١.]] [٥٥٩] وإن كسروا أوله دخله الرفع والنصب والجر والتنوين فى مواضعها وهو المنازلة ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ يفتح أوله قوم إذا ألقوا منه إحدى اللامين ويجزمون اللام الباقية لأنهم يدعونها على حالها فى التضعيف قبل التخفيف كقولك: ظلت، وقوم يكسرون الظاء إذا حذفوا اللام المكسورة فيحولون عليها كسرة اللام فيقولون: ظلت عليه، وقد تحذف العرب التضعيف قال: خلا أنّ العتاق من المطايا ... أحسن به فهن إليه شوس[[٥٦٠: البيت لأبى زبيد الطائي فى الطبري ١٦/ ١٣٧ والسمط ص ٤٣٨ والاقتضاب ص ٢٩٩ والقرطبي ١١/ ٢٤٢.]] [٥٦٠] أراد أحسن به. ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ مجازه: لنقذفنّه ولنذرينّه وكل شىء وضعته فى منسف ثم طيّرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد نسفته أيضا، وما زلنا ننسف منذ اليوم أي نمشى، وفى آية أخرى ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً﴾ [٢٠: ١٠٥] .
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.