الباحث القرآني

﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ أي مصطفّة وتصفّ بين أيديها [[١٢ «مصطفة.. أيديها» : انظر الكلام فى الطبري ١٧/ ١٠٩.]] وهو من المضاعف، وبعضهم يجعلها من باب الياء فيقول صواف يتركون الياء من الكتاب كما يقول: هذا قاض، وواحدتها صافية لله. ﴿فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها﴾ أي سقطت، ومنها وجوب الشمس إذا سقطت لتغيب، وقال أوس بن حجر: ألم تكسف الشمس والبدر وال ... كواكب للجبل الواجب[[٦٠٨: ديوانه رقم ٣ وهو فى الطبري ١٧/ ١٠٨ والسمط ص ٤٦٦ والقرطبي ١٢/ ٦٣.]] [٦٠٨] أي الواقع:. ﴿وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ مجازه السائل الذي قنع إليكم تقدير فعله: ذهب يذهب ومعناه سأل وخضع [[١ «وكل ... فزع» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن دريد عن أبى عبيدة فى الجمهرة ١/ ٢١٥.]] ومصدره القنوع، قال الشّمّاخ: لمال المرء يصلحه فيغنى ... مفاقره أعفّ من القنوع[[٦٠٩: ديوانه ص ٥٦ والطبري ١٧/ ١١٠ والجمهرة ٣/ ١٣٢ والقرطبي ١٢/ ٦٤ واللسان (قنع) .]] [٦٠٩] أي من الفقر والمسألة والخضوع. والمعترّ الذي يعتريك يأتيك لتعطيه تقول: اعترّنى وعرّنى واعتريته واعتقيته إذا ألممت به قال حسّان: لعمرك ما المعترّ يأتى بلادنا ... لنمنعه بالضائع المتهضّم[[٦١٢: ديوانه ص ٣٩٥.]] [٦١٢] وقال لبيد فى القنوع: وإعطائى المولى على حين فقره ... إذا قال أبصر خلّتى وقنوعى[[٦١٣: ديوانه ١/ ٥٠.]] [٦١٣] وأما القانع فى معنى الراضي فإنه من قنعت به قناعة وقناعا وقنعا، تقديره علمت، يقال من القنوع: قنع يقنع قنوعا، والقانع قنع يقنع قناعة وقنعانا وقنعا وهو القانع الراضي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.