الباحث القرآني

﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ والعرب قد تستثنى الشيء من الشيء وليس منه على الاختصار، وفيه ضمير تقديره قل ما أسألكم عليه من أجر إلّا أنه من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فليتخذه. قال أبو خراش: نجا سالم والنّفس منه بشدقه ... ولم ينج الا جفن سيف ومئزرا (٥١١) فاستثنى الجفن والمئزر وليسا من سالم إنما هو على الاختصار وقال: وبلد ليس به أنيس ... إلّا اليعافير والّا العيس (١٦٥) يعنى الإبل فاستثنى اليعافير، والعيس من الناس كأنه قال: إلّا أن بها يعافير وعبسا، واليعافير الظباء واحدها يعفور، وفى آية أخرى ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ [٢٦: ٧٧] وقال: فديت بنفسه نفسى ومالى ... وما آلوك إلا ما أطيق[[٦٢٣: البيت فى ديوان عروة بن الورد ٢٠٥ والطبري ٢٠/ ٦٥ وشواهد المغني ص ٣٢٨.]] [٦٢٣] وقال: يا ابن رفيع هل لها من غبق ... ما شربت بعد ركىّ العرق (٤٠٨) من قطرة غير النجاء الدفق.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.