الباحث القرآني

﴿ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أي مفاتح خزائته، ومجازه: ما إنّ العصبة ذوى القوة لتنوء بمفاتح نعمه ويقال فى الكلام: إنها لتنوء بها عجيزتها، وإنما هى تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، والعرب قد تفعل مثل هذا، قال الشاعر: فديت بنفسه نفسى ومالى ... ولا ألوك إلّا ما أطيق (٦٢٣) والمعنى فديت بنفسي وبمالى نفسه وقال: وتركب خيل لا هوادة بينها ... وتشقى الرماح بالضّياطرة الحمر[[٦٨١: لخداش بن زهير فى الكامل للمبرد ص ٢٦٤ والطبري (٢٠/ ٦٤) واللسان (ضطر) وشواهد الكشاف ١٢٠. قال فى اللسان حاكيا عن ابن سيده: يجوز أن يكون عنى أن الرماح تشقى بهم أي أنهم يحسنون حملها وإلا الطعن بها ويجوز أن يكون على القلب أي تشقى الضياطرة الحمر بالرماح يعنى أنهم يقتلون بها، والهوادة المصالحة والموادعة والضيطار التاجر لا يبرح مكانه.]] [٦٨١] الخيل هاهنا الرجال، وإنما تشقى الضياطرة بالرماح [[٨- ١٤ «ومجازه ... بالرماح» : روى الطبري (٢٠/ ٦٤) هذا الكلام عن بعض أهل البصرة وهو أبو عبيدة.]] ، وقال أبو زبيد: والصّدر منه فى عامل مقصود[[٦٨٢: من كلمة فى جمهرة الأشعار ص ١٣٨- ١٤١ وهو فى الشعراء النصرانية ٣/ ٨٢ وتمام البيت فى جمهرة الأشعار: فدعا دعوة المحنق والتلبيب منه فى عامل مقصود. «لا تأشر» : كما هو فى القرطبي ١٣/ ٣١٣]]] [٦٨٢] وإنما الرمح فى الصدر. ويقال: أعرض الناقة على الحوض وإنما يعرض الحوض على الناقة. ﴿لا تَفْرَحْ﴾ أي لا تأشر ولا تمرح، قال هدبة: ولست بمفراح إذا الدهر سرّنى ... ولا جازع من صرفه المتقلّب[[٦٨٣: «هدبة» : هو هدبة بن خشرم بن كرز بن حجير من سعد هديم وله أخبار وأشعار فى الشعراء ص ٤٣٤ والكامل للمبرد ص ٧٦٥ والاشتقاق ص ٣٢٠ والأغانى ٢١/ ٠١٦٩- والبيت فى الشعراء ٤٣٧ قال ابن قتيبة أخذه من تأبط شرا ... وهو فى القرطبي ١٣/ ٣١٣ وشواهد الكشاف ص ٣٥.]] [٦٨٣] وقال ابن أحمر: ولا ينسينى الحدثان عرضى ... ولا ألقى من الفرح الإزارا[[٦٨٤: فى الكامل للمبرد ص ٢٧، ٤١١]]] [٦٨٤] أي لا أبدى عورتى للناس.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.