الباحث القرآني

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
﴿عَلى شَفا حُفْرَةٍ﴾ [[«شفا حفرة ... وحروفها» : وفى البخاري: شفا حفرة مثل شفا ركية، قال ابن حجر: بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء وهو حرفها كذا للاكثر يفتح المهملة وسكون الراء ... والجرف الذي أضيف اليه «شفا» فى الآية الأخرى، غير «شفا» هنا، وقد قال أبو عبيدة فى قوله تعالى «شَفا حُفْرَةٍ» : شفا جرف وهو يقتضى التسوية بينهما فى الإضافة، وإلا فمدول «جرف» غير مدلول «حفره» فان لفظ شفا يضاف إلى أعلى الشيء (فتح الباري ٨/ ١٥٥) .]] أي حرف مثل شفا الرّكية وحروفها. ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها﴾ ترك «شفا» ، ووقع التأنيث على «حفرة» وتصنع العرب مثل هذا كثيرا، قال جرير: رأت مرّ السنين أخذن منى ... كما أخذ السّرار من الهلال [[ديوانه ٤٢٦- والكامل للمبرد ٣١٣ والطبري ٤/ ٢٣ وحروف المعاني ٦٢ آ. والسرار: الليلة التي يستتر فيها القمر.]] وقال العجّاج: طول الليالى أسرعت فى نقضى ... طوين طولى وطوين عرضى [[قد اختلفوا فى عزو هذا الرجز فنسبه بعضهم إلى العجاج وبعضهم إلى الأغلب العجلى. قال البغدادي (الخزانة ٤/ ١٦٩) : وزعم أبو محمد الأعرابى فى فرحة الأديب أن هذا الرجز ليس للأغلب وإنما هو من شوارد الرجز لا يعرف قائله ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وهو فى ملحق ديوان العجاج ص ٨١ والكتاب ٧/ ١٩ والطبري ٤/ ٢٣ والأغانى ١٨/ ١٦٤ والشنتمرى ١/ ٢٥ وشواهد المغني ٢٩٧ والعيني ٣/ ٣٩٥.]]