الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ ، و﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (١١٠) ، أما قوله: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً﴾ [١٦: ١٢٠] أي كان إماما مطيعا، ويقال أنت أمّة فى هذا الأمر، أي يؤتم بك. ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [١٢: ٤٥] : بعد قرن، ويقال: «بَعْدَ أُمَّةٍ» أي نسيان، نسيت كذا وكذا: أي أمهت، وأنا آمهه، [[«امهت ... آمهه» : روى صاحب اللسان هذا الكلام عن أبى عبيدة (أمه) على الوجه التالي: «أمهت الشيء فأنا آمهه أمها إذا نسيته» .]] ويقال: هو ذو أمه. مكسور الميم، وبعضهم يقول: ذو أمّة بمعنى واحد، أي ذو دين واستقامة وكانوا بأمة وبإمة، أي استقامة من عيشهم، أي دوم منه «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» أي جماعة وهو أمّة على حدة، أي واحد، ويقال: يبعث [[يبعث ... وحده هذا حديث، يروى عن النبي عليه السلام أنه قاله فى زيد بن نفيل، وهو قرشى عدوى، والد سعيد بن زيد، ابن عم عمر بن الخطاب، كان يتعبد قبل النبوة على دين إبراهيم، ويتطلب دين إبراهيم، ويوحد الله، ويعيب على قريش ذبائحهم على الأنصاب، انظر طبقات ابن سعد ١/ ١٠٥ والمروج للمسعودى ١/ ١٢٦ وأسد الغابة ٢/ ٢٣٦ والنووي ١/ ٢٠٤ والاصابة رقم ٢٠٨. والحديث فى غريب القرآن لأبى بكر السجستاني ٢٤ واللسان والتاج (أمم) .]] زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده، وقال النابغة فى أمة وإمّة، معناه الدّين والاستقامة: وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع [[عجز بيت من القصيدة التي يعتذر بها النابغة إلى النعمان بن المنذر عما وشت به بنو قريع وهو فى ديوانه من الستة ١٩ واللسان (أمم) .]] ذو أمة: بالرّفع والكسر، والمعنى الدّين، والاستقامة.