الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
﴿لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ : العرب تجوّز فى كلامهم مثل هذا أن يقولوا: أكلونى البراغيث، [[«أكلونى البراغيث» : قال القرطبي (٤/ ١٧٦) : وقال أبو عبيدة: هذا مثل قولهم: أكلونى البراغيث، وذهبوا أصحابك. قال النحاس: وهذا غلط، لأنه قد تقدم ذكرهم، وأكلونى البراغيث لم يتقدم لهم ذكر. وانظر الخزانة (٤/ ٣٨) .]] قال أبو عبيدة: سمعتها من أبى عمرو الهذلي فى منطقة، وكان وجه الكلام أن يقول: أكلنى البراغيث. وفى القرآن: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [٥: ٧٤] : وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت: «لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ» ، ثم قلت: «أمّة قائمة» ، ومعنى «قائمة» مستقيمة. ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ : ساعات الليل، واحدها «إنى» ، تقديرها: «جثى» ، والجميع «أجثاء» ، قال أبو أثيلة: حلو ومرّ كعطف القدح مرّته ... فى كل إنى قضاه الليل ينتعل [[أبو أثيلة: هو المتنخل الهذلي، مالك بن عمر بن عثمان بن سويد، أحد بنى لحيان بن هذيل، انظر الشعراء ٤١٦، والأغانى ٢٠/ ١٤٥ والخزانة ٢/ ١٣٨. - والبيت فى ديوان الهذليين ٢/ ٣٥ من قصيدة يرثى بها ابنه أثيلة، وهو فى الطبري ٤/ ٣٤ والمقصور والممدود لابن ولاد ٧ واللسان والتاج (إنى) .]]