الباحث القرآني

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ
﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ﴾ : فتحت ألف «أن» لأنك أعملت «فاستجاب لهم ربهم بذلك، ولو كان مختصرا على قولك. وقال إنى لا أضيع أجر العاملين فكسرت الألف. ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ أي لأذهبنّها عنهم أي لأمحونّها عنهم «فَاسْتَجابَ لَهُمْ» [[فاستجاب ... يجيب: وورد فى البخاري: استجابوا أجابوا ويستجيب يجيب قال ابن حجر (٨/ ١٧١) : هو قول أبى عبيدة، قال فى قوله تعالى «فَاسْتَجابَ لَهُمْ» أي أجابهم، تقول العرب استجبتك أي أجبتك، قال كعب الغنوي: «وداع» البيت، وقال فى قوله تعالى ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾ [٤٢: ٢٦] أي يجيب الذين آمنوا. - (٨٣) الغنوي: راجع رقم ٨٣ حيث تجد الاختلاف فيمن هو الغنوي.]] أي أجابهم، وتقول العرب: استجبتك، فى معنى استجبت لك، قال الغنوىّ: وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (٨٣)