الباحث القرآني

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
﴿آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ : يعنى هذه الآيات التي تسمّيها فى القرآن. ﴿وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ : يشبه بعضها بعضا. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أي جور. ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ﴾ : ما يشبه بعضه بعضا، فيطعنون فيه. ﴿ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ﴾ : الكفر. ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ : العلماء، ورسخ أيضا فى الإيمان. [ ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ ] : التأويل: التفسير، والمرجع: مصيره، قال الأعشى: على أنها كانت تأوّل حبّها ... تأوّل ربعى السّقاب فأصحبا [[ديوانه ٨٨ والطبري ٣/ ١١٣ واللسان (ربع) . وحكى ثعلب فى شرح البيت أنه قال: تأول حبها أول ما أخذ يشب أي كتأول ربعى أي ولد ولد فى الربيع، ابتكرت بولادته، أي فما زال حبها يتم حتى بلغ غايته، والسقاب جمع سقب، فأصحبا: انقاد، يقال: مصحب إذا كان منقادا ... إلخ.]] قوله: تأول حبها: تفسيره: ومرجعه، أي إنه كان صغيرا فى قلبه، فلم يزل ينبت، حتى أصحب فصار قديما، كهذا السقب الصغير لم يزل يشبّ حتى أصحب فصار كبيرا مثل أمّه. [[«قوله ... أمه» : نقل الطبري (٣/ ١١٧) هذا الكلام.]]