الباحث القرآني

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ مجازه: من يفعل من ذلكم شيئا، «من» من حروف الزوائد وقد أثبتنا تفسيره فى غير مكان وجاء «مِنْ ذلِكُمْ» وهو واحد وقبله جميع قال: «خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» والعرب قد تفعل مثل ذلك قال رؤبة بن العجّاج: فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه فى الجلد توليع البهق[[٥٠: انظر ما جرى بين أبى عبيدة وبين رؤبة فى معنى هذا الرجز فى موضعه.]] يريد كأن ذاك ولم يرد خطوطا فيؤنثه ولا سوادا أو بلقا فيثنّيه وهذا كله يحاجهم به القرآن وليس باستفهام ب «هل» ومعناه: ما من شركائكم من يفعل ذلك ومجاز «سُبْحانَهُ» مجاز موضع التنزيه والتعظيم والتبرؤ قال الأعشى: أقول لّما جاءنى فخره ... سبحان من علقمة الفاخر (٤٤) يتبرؤ من ذلك له وتعالى أي علا عن ذلك.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.