الباحث القرآني

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا
﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ [[«موالى ... إلخ» : قال البخاري: وقال معمر: أولياء ... فى الدين: قال ابن حجر (٨/ ١٨٦) : ومعمر هذا بسكون المهملة، وكنت أظنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلام المذكور فى «المجاز» لأبى عبيدة، واسمه معمر بن المثنى ولم أره عن معمر بن راشد، وإنما أخرج عبد الرزاق عنه فى قوله: «ولكل جعلنا موالى» ، قال: الموالي الأولياء الأب والأخ والأبن وغيرهم من العصبة، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي فى الأحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر وقال أبو عبيدة: ولكل جعلنا ... ابن العم، وساق ما ذكره البخاري وأنشد فى المولى ابن العم. «مهلا» البيت. ومما لم يذكره: وقال الأصمعى فى الأضداد (٢٤) وتبعه ابن السكيت فى كتابه بمعناه (١٨٥) : قال أبو عبيدة وللمولى سبعة مواضع: المولى ذو النعمة من فوق، والمولى المنعم عليه من أسفل، وفى كتاب الله تبارك وتعالى ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ﴾ [٣٣: ٥] ، والمولى فى الدين من الموالاة وهو الولي ومنه قول الله جل ثناؤه ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [٤٧: ١٢] ، وقال عز وجل ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ﴾ [٦٦: ٤] ، وجاء فى الحديث من كنت مولاه فإن عليا مولاه ... ، والمولى ابن العم ... ، والمولى الحار ... ، والمولى الحليف ... ، والمولى الصهر ... إلخ.]] أي أولياء ورثة، المولى ابن العم، والمولى الحليف وهو العقيد والمنعم عليه، والمولى الأسفل، والمولى الولىّ «اللهم من كنت مولاه» والمولى، المنعم على المعتق، وقال الشاعر: ومولى كداء البطن لو كان قادرا ... على الموت أفنى الموت أهلى وماليا [[لم أجده فى المراجع التي رجعت إليها.]] يعنى ابن العم، وقال الفضل بن عبّاس: مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا ... لا تظهرن لنا ما كان مدفونا [[الفضل بن العباس: ابن عتبة بن أبى لهب، أحد شعراء بنى هاشم المذكورين وفصحائهم، أخباره ونسبه فى الأغانى ١٥/ ٢، وذكره ابن الأثير ٢/ ٣٢٠. - والبيت فى الكامل ٧٣٦، والطبري ٥/ ٣٢، والقرطبي ١١/ ٧٨، واللسان والتاج (ولى) .]] وقال ابن الطّيفان من بنى عبد الله بن دارم والطّيفان أمّه: ومولى كمولى الزّبرقان ادّملته ... كما اندملت ساق يهاض بها كسر [[ابن الطيفان: هو خالد بن علقمة، أحد بنى مالك بن زيد بن عبد الله ابن دارم، فارس شاعر، انظر المؤتلف ٤٩. - والبيت فى المؤتلف ١٤٩، واللسان (دمل) .]] ادّملته: أصلحته واحتملت ما جاء منه. ﴿والّذين عاقدت أيمانكم﴾ (٣٢) عاقدة، حالفه.