الباحث القرآني

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا
﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي حضّض. ﴿عَسَى اللَّهُ﴾ هى إيجاب من الله، وهى فى القرآن كلّها واجبة، فجاءت على إحدى لغتى العرب، لأن عسى فى كلامهم رجاء ويقين، قال ابن مقبل: ظنّى بهم كعسى وهم بتنوفة ... يتنازعون جوائز الأمثال [[فى الأضداد لأبى حاتم ٩٥ وللأنبارى ١٤ وفى القرطبي ٥/ ٢٩٤ واللسان (عسى) ، وابن يعيش ١٠٢٢ والخزانة ٤/ ٧٦. وقال أبو الطيب: قال أبو حاتم وقطرب: «عسى» تكون شكا مرة ويقينا مرة أخرى كما قال تعالى «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ» ، وعسى فى القرآن واجبة، قال ابن عباس رضى الله عنهما: هى واجبة من الله، قال أبو عبيدة: ومثله قول ابن مقبل. والتسوفة: الفلاة ويتنازعون يتجاذبون، وجوائز الأمثال: الأمثال السائرة فى البلاد، والمعنى: يقينى بهم كشك فى حال كونهم فى الفلاة إذ لست أعلم الغيب (عن البغدادي)]] أي ظنى بهم يقين.