الباحث القرآني

﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً﴾ تظلم عينه عنه [[٢ «تظلم عينه عنه» : قال ابن قتيبة (القرطين ٢/ ١٢٣) أي تظلم بصره عنه هذا قول أبى عبيدة قال الفراء ومن يعش ... أي يعرض عنه ... ولا أرى القول إلا قول أبى عبيدة ولا أرى أحدا يجيز عشوت عن الشيء أعرضت عنه ... قال الأزهرى: اغفل القتيبي موضع الصواب واعترض مع غفلته على الفراء يرّد عليه ... وقال وهذا (بعد كلام طويل) كله صحيح وإنما أتى القتيبي فى وهمه الخطأ من جهة أنه لم يفرق بين عشا إلى المنار وعشا عنها ولم يعلم أن كل واحد منهما ضد الآخر من باب الميل إلى الشيء والميل عنه كقولك عدلت إلى بنى فلان إذا قصدتهم وعدلت عنهم إذا مضيت عنهم وكذلك مللت إليهم وملت عنهم ومضيت إليهم ومضيت عنهم وهكذا قال أبو إسحق الزجاج فى قوله ... من يعش ... كما قال الفراء ... وقال الأزهرى: وأبو عبيدة صاحب بالغريب وأيام العرب وهو بليد النظر فى باب النحو ومقاييسه (اللسان- عشا) وانظر ما ورد من هذا الكلام فى فتح الباري (٨/ ٤٣٥) .]] كأن عليها غشاوة، يقول: من يمل عنه عاشيا إلى غيره، وهو أن يركبه على غير تبين قال الحطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد[[٨٢٩: والبيت فى ديوانه ٨٦ والكتاب ١/ ٣٩٦ والشنتمرى ١/ ٤٤٥ والقرطين والسمط ص ٣٤٦، والصحاح واللسان والتاج (عشا) والقرطبي ١٦/ ٨٩ والعيني ٤/ ٤٣٩ والخزانة ٣/ ٦٦٠ وشواهد الكشاف ٩٨.]] [٨٢٩]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.