الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ
﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ واحدها عقد، ومجازها: العهود والأيمان التي عقدتم. وقال الخطيئة: قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا [[ديوانه ٥٩- وأورده أبو رياش فى شرح الهاشميات للكميت ٩٠ وهو فى الطبري ٦/ ٢٨ والزجاج ١/ ١٠٨ آوالاقتضاب ٣٥١ والقرطبي ٦/ ٣٢ واللسان (عنج) وشواهد الكشاف ٢٧.]] ويقال: اعتقد فلان لنفسه، ويقال: وفيت وأوفيت. ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [[«أنتم ... حرام» هكذا فى البخاري، قال ابن حجر (٨/ ٢٠١) : هو قول أبى عبيدة.]] واحدها حرام، قال: فقلت لها فيئى إليك فإنّنى ... حرام وإنى بعد ذاك لبيب [[القائل المضرب بن كعب بن زهير، والبيت فى السمط ٧٩ والاقتضاب ٤٧٥ والقرطبي ٦/ ٣٦ والزجاج ١/ ١٠٩ ورواه القتبى عن أبى عبيدة بغير عزو فى أدب الكاتب ٦٣٩.]] أي مع ذاك، والمعنى محرم. «شَعائِرَ اللَّهِ» [[«شعائر الله ... الهدايا» : أخذها الزجاج (١/ ١٠٩ ب) باختلاف يسير.]] (٢) واحدتها شعيرة وهى الهدايا، ويدلك على ذلك قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [٢: ١٩٦] ، وأصلها من الإشعار وهو أن يقلّد، أو يحلل أو يطعن شقّ سنامها الأيمن بحديدة ليعلمها بذلك أنّها هدية، وقال الكميت: نقتّلهم جيلا فجيلا تراهم ... شعائر قربان بها يتقرّب [[فى الهاشميات ٤٨- والقرطبي ٦/ ٣٨ والسجاوندى (كوبريلى) ١/ ١٣٨ ورد فى اللسان والتاج (شعر) على أنه من إنشاد أبى عبيدة.]] الجيل والقرن واحد، ويقال: إن شعائر الله هاهنا المشاعر الصّفا والمروة ونحو ذلك.