الباحث القرآني

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ أي هل يريد ربك. ﴿أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [أصلها أن تكون مفعولة، فجاءت فاعلة كما يقولون: تطليقة بائنة، وعيشة راضية وإنما ميد صاحبها بما عليها من الطعام، فيقال: مادنى يميدنى، [[«أصلها ... يميدنى» الذي ورد فى الفروق. هذا الكلام فى البخاري، وقال ابن حجر: قال ابن التين: هو قول أبى عبيدة ... قال ابن التين: وقوله: تطليقة بائنة غير واضح إلا أن يريد أن الزوج أبان المرأة، وإلا فالظاهر أنها فرقت بين الزوجين فهى فاعل على بابها (فتح الباري ٨/ ٢١٣) .]] قال رؤبة: إلى أمير المؤمنين الممتاد أي المستعطى المسئول به امتدتك، ومدتنى أنت] . [[«أصلها ... أنت» راجع تفسير آية ١٤ من هذه السورة. قال فى الغريبين: فقال أبو عبيدة: إنها فى المعنى مفعولة ولفظها فاعلة، وقال هى مثل عيشة راضية، وقال إنما المائدة من العطاء والممتاد المفتعل المطلوب منه العطاء (ميد) ، وورد هذا الكلام فى اللسان (ميد) أيضا. وانظر القرطبي ٦/ ٣٦٧.]]