الباحث القرآني

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ أي الحلال. [[أي الحلال: هكذا فى الطبري ٦/ ٤٩ والقرطبي ٦/ ٦٥.]] ﴿وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ﴾ أي الصوائد، ويقال: فلان جارحة أهله أي كاسبهم، وفى آية أخرى: «ومن يجترح» (؟) [[ومن يجترح: هكذا وردت فى الأصول كلها. ولعله يريد الآية «ومن يقترف» ٢٣ من سورة الشورى.]] أي يكتسب، ويقال: امرأة أرملة لا جارح لها، أي لا كاسب لها، [[«امرأة ... كاسب لها» : هذا القول فى القرطين (١/ ١٣٩) بحذف: أرملة.]] وفى آية أخرى: «اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ» (٤٥/ ٢٠) كسبوا، ﴿وما جَرَحْتُمْ﴾ [٦: ٦٠] أي ما كسبتم. ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ أصحاب كلاب، وقال طفيل الغنوىّ: تبارى مراخيها الزّجاج كأنها ... ضراه أحسّت نبأة من مكلّب [[طفيل: قد مرت ترجمة طفيل الغنوي، والبيت فى ديوانه ٩ وهو من كلمة فى العيني ٣/ ٢٥ يصف بها الخيل.]]