الباحث القرآني

وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [[«أن لا تكون» : قرأ أبو عمرو حمزة الكسائي برفع النون والباقون بنصبها (الداني ١٠٠) .]] ف «تكون» : مرفوعة على ضمير الهاء، كأنه قال: «أنه لا تكون فتنة» ، ومن نصب «تكون» فعلى إعمال «أن» فيها ولا تمنع «لا» النصب أن يعمل فى الفعل. ﴿عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ مجازه على وجهين، أحدهما أن بعض العرب يظهرون كناية الاسم فى آخر الفعل مع إظهار الاسم الذي بعد الفعل كقول أبى عمرو الهذلي «أكلونى البراغيث» والموضع الآخر أنه مستأنف لأنه يتم الكلام إذا قلت: عموا وصمّوا، ثم سكتّ، فتستأنف فتقول: كثير منهم، وقال آخرون: كثير صفة للكناية التي فى آخر الفعل، فهى فى موضع مرفوع فرفعت «كثير» بها.