الباحث القرآني

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ [[«فلما ... الليل» : نقل ابن حجر تفسير أبى عبيدة هذا ونصه: قال أبو عبيدة فى قوله تعالى: فلما جن عليه الليل أي غطى..... ما أي غطاء (فتح الباري ٨/ ٢١٧) .]] أي: غطّى عليه وأظلم عليه، ومصدره: جنّ الليل جتونا، قال دريد بن الصّمّة: ولولا جنون الليل أدرك ركضنا ... بذي الرّمث والأرطي عياض بن ناشب [[من كلمة له فى الأصمعيات ١٢ وبعضها فى الأغانى ٩/ ٦ والخزانة ٣/ ١٦٦، وهو فى القرطبي ٧/ ٢٥ واللسان والتاج (جنن) ومعجم البلدان ٢/ ٨١٦ وقيل إنه لخفاف بن ندبة.]] وبعضهم ينشده: ولولا جنان الليل، أي غطاؤه وسواده، وما جنّك من شىء فهو جنان لك، [وقال سلامة بن جندل: ولولا جنان الليل ما آب عامر ... إلى جعفر سرباله لم يمزّق] [[البيت هو ٢٨ من رقم ٣ فى ديوانه وهو فى اللسان والتاج (جنن) والعيني ٣/ ٢١٠.]] قال ابن أحمر يخاطب ناقته: جنان المسلمين أودّ مسّا ... وإن جاورت أسلم أو غفارا [[فى اللسان والتاج (جنن) .]] أي: سوادهم، [يقول: دخولك فى المسلمين أودّ لك] ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ أي غاب يقال: أين أفلت عنا، أي أين غبت عنا، وهو يأفل مكسورة الفاء، والمصدر: أفل أفولا كقوله: إذا ما الثّريّا أحسّت أفولا [[لم أجده فى مظانه.]] أي: غيبوبة. [قال ذو الرّمّة: مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم ولا بالآفلات الدّوالك] [[ديوانه ٤٢٥- والطبري ٧/ ١٥١ واللسان والتاج (ذلك) .]] ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي من الأشياء، ولم يقصد قصد الشمس والقمر والنجوم فيجمعها على جميع الموات.