الباحث القرآني

وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
﴿ [قِنْوانٌ] ﴾ . القنو [[«القنو» : وفى البخاري: القنو العذق والاثنان قنوان والجماعة أيضا قنوان مثل صنوان وصنوان. قال الشارح ابن حجر: كذا وقع لأبى ذر تكرير صنوان الأولى مجرورة النون والثانية مرفوعة وسقت الثانية لغير أبى ذر ويوضح المراد كلام أبى عبيدة الذي هو منقول منه. قال أبو عبيدة فى قوله تعالى «وَمِنَ النَّخْلِ ... قِنْوانٌ» . قال القنو ... صنوان (فتح الباري ٨/ ٢١٨) .]] هو العذق، والاثنان: قنوان، النون مكسورة، والجميع قنوان على تقدير لفظ الاثنين، غير أن نون الاثنين مجرورة فى موضع الرفع والنصب والجر، ونون الجميع يدخله الرفع والجر والنصب، ولم يجد مثله غير قولهم صنو، وصنوان، والجميع صنوان. ﴿وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ﴾ ، ينعه: مصدر من ينع إذا أينع أي: من مدركه، واحده يانع والجميع ينع، بمنزلة تاجر والجميع تجر، وصاحب والجميع صحب، ويقال: قد ينع الثمر فهو يينع ينوعا، فمنه اليانع ويقال: قد ينعت الثمرة وأينعت لغتان، فالآية فيها اللغتان جميعا، قال: فى قباب حول دسكرة ... حولها الزيتون قد ينعا [[فى الكامل ١١٨ والطبري ٧/ ١٨٠ والقرطبي ١٣/ ٦٧ واللسان والتاج (ينع، دسكر) . قال المبرد: قال أبو عبيدة هذا الشعر مختلف فيه، فبعضهم ينسبه إلى الأحوص وبعضهم ينسبه إلى يزيد بن معاوية. وقال صاحب اللسان: قال ابن برى هو للأحوص أو يزيد بن معاوية أو عبد الرحمن بن حسان. ولسبه صاحب اللسان فى مادة «دسكر» إلى الأخطل.]]