الباحث القرآني

﴿هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ هذا القرآن ما يتلى عليكم، فلذلك ذكّره، والعرب تفعل ذلك، قال: قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة ... وللسبع أركى من ثلاث وأكثر [[البيت للقتال الكلابي حسبما أنشده سيبويه ٢/ ١٨١ وهو فى الشنتمرى ٢/ ١٧٥ وفى فتح الباري ٦/ ٢٦٦.]] ذكّر ثلاثة ذهب به إلى بطن ثم أنثه لأنه ذهب به إلى قبيلة ومجاز بصائر أي حجج وبيان وبرهان. واحدتها بصيرة وقال الجعفىّ: حملوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتى يعدو بها عتد وأمي [[الجعفي: الاسعر الجعفي اسمه مرثد بن حمران الجعفي يكنى أبا حمران وهو جاهلى وقد مرت ترجمته فى رقم ٢٥١. - والبيت هو السابع من القصيدة الأولى من مختارات الأصمعى ٣- ٤ وهو فى الجمهرة ١/ ٢٥٩ وفى الصحاح واللسان والتاج (بصر) ونسبه الجوهري أيضا إلى الجعفي وقال: وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة فى هذا البيت الترس والدرع وكان يرويه «حملوا بصائرهم» .]] البصيرة [[والبصيرة: قال فى اللسان: وقيل هو ما لزق بالأرض من الجسد وقيل هو قدر فرسن البعير (بصر) .]] الترس، والبصيرة الحلقة من حلق الدرع، فيجوز أن يقال للدرع كلها بصيرة والبصيرة من الدم الذي بمنزلة الورق الرّشاش منه والجديّة [[والجدية: مالزق بالجسد (اللسان- بصر) .]] أوسع من البصيرة والبصيرة مثل فرسن البعير فهو بصيرة والجديّة أعظم من ذلك، والإسبأة والأسابىّ فى طول [[الإسبة والإسباءة الطريقة من الدم والأسابى الطرق من الدم وأسابى الدماء (اللسان) .]] ، قال: والعاديات أسابىّ الدّماء بها ... كأنّ أعناقها أنصاب ترجيب [[لسلامة بن جندل فى ديوانه ٧- وشرح المفضليات ٢٢٣ والاقتضاب ٣٢٣ واللسان والتاج (سبى) والعيني ٢/ ٢٣٧. - الترجيب: التعظيم (الاقتضاب) .]]
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.