الباحث القرآني

قوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ إلى آخر السورة. والمعنى: وإن يُصبْكَ الله يا محمد بضر، فلا كاشف له عنك إلا هو دون ما يعبد هؤلاء من دون الله. ﴿وَإِن يُرِدْكَ﴾ الله يا محمد بخير أي: برخاء ونعمة، فلا رادَّ لفضله عنك. يصيب ربك يا محمد بالرخاء. من يشاء من عباده. ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ لذنوب من تاب. ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن آمن واستقام. ثم قال تعالى: قل - يا محمد - ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾: والحق هنا: القرآن. ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾ أي: استقام ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ﴾ أي: اعوج عن الحق. ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾: أي: يسلط على تقويمكم، إنما أمركم إلى الله. وأنا نذير، ومنذر. ثم قال تعالى آمراً لنبيه: ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ﴾: أي: اعمل به، واصبر على ما يقول المشركون، وما يتولون عن أذاك. ﴿حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ﴾، أي: يقضي. ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ﴾، أي: خير القاضين بحكم الله عز وجل بينهم، يوم بدر بالسيف، فقتلهم، وأمر نبيه أن يسلك بمن بقي سبيل من هلك منهم حتى يؤمنوا. قال ابن زيد: هذا منسوخ بجهادهم، وأمره بالغلظة عليهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.