الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله تعالى: ﴿وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ إلى آخرها. قال ابن عباس: العصر: الدهر. وقال قتادة: العمر ساعة من ساعات النهار، (يعني: العشي). وقاله الحسن. وقال الفراء: العَصْر [و] العَصَر: الدهر، وهو قسم. وتقديره: ورب العصر، وخالق العصر، ونحوه. * * * وقوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ جواب القسم. وقال أبو عبيدة: لفي هلكةٍ ونقصان. وقيل: الخسر: دخول النار، يعني به الكافر. والإنسان اسم للجنس، ولذلك وقع الاستثناء (منه، فقال): * * * ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ﴾. أي: وأوصى بعضهم بعضاً (بلزوم العمل بطاعة الله واجتناب معاصي الله. (قال قتادة: "الحق) كتاب الله". * * * ثم قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ﴾. أي: وأوصى بعضهم بعضاً) بالصبر على العمل بطاعة الله جل وعز. وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقرأ: "والعصر ونوائب الدهر، إن الإنسان لفي (خسر)، وإنه فيه إلى آخر الدهر"، وهذه قراءة مخالفة للمُصْحف المجمع عليه، فلا يجوز لأحد أن يقرأ بها فيخالف الإجماع، وإنّمَا هي على معنى التفسير. وروى ابن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم: "لفي خُسُر"، بضم السين والخاء. وروي عن أبي عمرو أنه كان (يقرأ "بالصبِر")، بكسر الباء، وهذا إنّما يجوز في الوقف على نقل الحركة. وكان سلام [أبو المنذر] يقرأ "والعصِر"، بكسر الصّاد، وهذا لا يجوز إلا في الوقف أيضاً. (وليس في هذه السورة) تمام إلى آخرها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.